تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وعن أبي حمزة الثمالي عن الإمام أبي جعفر الباقر ، في قوله عز وجل : ( وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ) ( 1 ) ، قال : " بما صبروا على الفقر ومصائب الدنيا " ( 2 ) . وسئل الإمام الباقر عن قول الله عز وجل : ( وقولوا للناس حسنا ) ، قال : قولوا لهم أحسن ما تحبون أن يقال لكم ، ثم قال : إن الله - سبحانه وتعالى - يبغض اللعان السباب ، الطعان الفحاش ، المتفحش ، السائل الملحف ، ويحب الحيي الحليم ، العفيف المتعفف ( 3 ) . وفي المراجعات ( 4 ) عن بريدة العجلي قال : سألت أبا جعفر ( الإمام محمد الباقر ) عن قوله عز وجل : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ، فكان جوابه ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ، ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ) يقولون لأئمة الضلال والدعاة إلى النار ، هؤلاء أهدى من آل محمد سبيلا ( أولئك الذين لعنهم الله ، ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ، أم لهم نصيب من الملك ) يعني الإمام والخلافة ( فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ، أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) ، ونحن الناس المحسدون على ما أتانا الله من الإمامة دون خلقه ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) يقول : جعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة فكيف يقرون به في آل إبراهيم ، وينكرونه في آل محمد ( فمنهم من آمن به ، ومنهم من صد عنه ، وكفى بجهنم سعيرا ) ( 5 ) . وعن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله جعفر عن هذه الآية ( إنما
هامش
( 1 ) سورة الإنسان : آية 12 . ( 2 ) حلية الأولياء 3 / 182 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 321 . ( 4 ) المراجعات ( رسائل متبادلة بين شيخ الأزهر ، الإمام سليم البشري ، والإمام شرف الدين العاملي عام 1329 ه‍ ) . ( 5 ) المراجعات ص 28 وانظر : سورة النساء : آية 51 - 55 ، 59 .