أنت منذر ، ولكل قوم هاد ) ( 1 ) فقال : كل إمام هاد في زمانه ، وقال : الإمام
أبو جعفر الباقر ، في تفسيرها : المنذر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) والهادي علي ، ثم قال :
والله ما زالت فينا إلى الساعة ( 2 ) .
وأما الحديث الشريف : فقد كان الإمام الباقر محدثا كبيرا ، روى أبو نعيم
في حليته أن الإمام الباقر أسند عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، وروى عن
ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك وعن الإمامين
الحسن والحسين ، عليهما السلام ، وأسند عن سعيد بن المسيب وعبيد الله بن
أبي رافع .
وروى عنه من التابعين : عمرو بن دينار وعطاء بن أبي رباح وجابر
الجعفي وأبان بن تغلب ، وروى عنه من الأئمة والأعلام ، ليث بن أبي سليم
وابن جريح وحجاج بن أرطأة وآخرين ( 3 ) .
ولنشرف هنا بذكر بعض الأحاديث الشريفة التي رويت عن طريقه :
حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان ثنا محمد بن يونس القرشي ثنا أبو حذيفة
موسى بن مسعود ثنا سفيان بن سعيد الثوري ( 4 ) ثنا جعفر بن محمد ( الصادق )
هامش
( 1 ) سورة الرعد : آية 7 .
( 2 ) المراجعات ص 28 .
( 3 ) حلية الأولياء 3 / 188 .
( 4 ) سفيان الثوري هو أبو سعيد سفيان بن سعيد مسروق الثوري الكوفي ، ولد عام 95 ه ( 713 م ) أو
96 ه ، وتوفي عام 161 ه - ( 778 م ) وكان محدثا ومتكلما وزاهدا ، تعلم على والده وعلماء
عصره ، وروى عنهم ، ورفض منصب القضاء تحرجا وورعا ، فغضب عليه الخليفة حتى اضطر
أن يقضي بقية عمره مستترا ، والثوري أول من رتب الأحاديث ترتيبا موضوعيا في الكوفة ، وقد
أسس مذهبا فقهيا لم يبق طويلا ، وقيل إنه كان عالما بالرياضيات ، وأهم مصادر ترجمته ( طبقات
ابن سعد 6 / 371 - 374 ، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 21 / 222 - 227 ، تاريخ بغداد
9 / 151 - 174 ، حلية الأولياء 6 / 356 - 393 ، 7 / 3 - 144 ، الرجال للقيسراني 1 / 194
- 195 ، وفيات الأعيان 2 / 386 - 391 ، التهذيب لابن حجر 4 / 111 - 115 ، تذكرة الحفاظ
للذهبي ص 203 - 207 ، معجم المؤلفين لكحالة 4 / 234 - 235 ، الأعلام للزركلي 3 / 158 ) .