تصنعين ؟ فقالت : أستحي من إلهي أن يراني على هذه الصورة ، فقال يوسف
عليه السلام : تستحين من صنم لا يأكل ولا يشرب ، ولا أستحي أنا من إلهي
الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت ، ثم قال : والله لا تناليها مني أبدا ، فهو
البرهان الذي رأى ( 1 ) .
وروى الحافظ أبو نعيم ( 2 ) في حليته بسنده عن " بسام الصيرفي " قال :
سألت أبا جعفر محمد الباقر بن علي بن الحسين عن القرآن ؟ فقال : كلام الله
عز وجل غير مخلوق ، وعن عبد الله بن عباس الخراز عن يونس بن بكير عن
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن عبد الله بن محمد بن علي ، قال : سئل
علي بن الحسين عن القرآن فقال : ليس بخالق ولا مخلوق ، وهو كلام الله عز
وجل .
وروى الحافظ أبو نعيم في حليته ( 3 ) بسنده عن ثابت بن محمد بن علي
الباقر ، في قوله عز وجل : ( أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ) ( 4 ) قال : على
الفقر في دار الدنيا ( 5 ) ، وفي نور الأبصار : سئل الإمام الباقر عن قوله تعالى :
( أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ) ، فقال : بصبرهم على الفقر ، ومصائب
الدنيا ، حكت سلمى مولاة أبي جعفر الباقر : أنه كان رجل عليه بعض إخوانه
فلا يخرجون من عنده حتى يطعمهم الطيب ، ويكسوهم في بعض الأحيان ،
ويعطيهم الدراهم ، قال فكنت أكلمه في ذلك ، لكثرة عياله ، وتوسط حاله ،
فيقول : يا سلمى ، ما حسنة الدنيا إلا صلة الإخوان والمعارف ، فكان يصل
بالخمسمائة درهم وبالستمائة إلى ألف درهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 / 181 .
( 2 ) حلية الأولياء 3 / 188 .
( 3 ) سورة الفرقان : آية 75 .
( 4 ) حلية الأولياء 3 / 181 - 182 .
( 5 ) نور الأبصار ص 144 .