وأن تختال الفاجرات العاهرات بالحلي ، وحلل الديباج بين الإماء والعبيد ( 1 ) .
وكان المتوكل يقرب " علي بن جهم " ، لا لشئ ، إلا لأنه كان يبغض أمير
المؤمنين علي المرتضى ، رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة ، وكان ابن
الجهم هذا مأبونا ، سمعه أبو العيناء يوما يطعن على الإمام علي ، فقال له : إنك
تطعن على الإمام علي ، لأنه قتل الفاعل والمفعول من قوم لوط ، وأنت
أسفلهما ( 2 ) .
وكان ابن السكيت من كبار العلماء والأدباء في زمانه ، وقد ألزمه المتوكل
تعليم ولده المعتز ، فقال له يوما : أيهما أحب إليك ، ابناي هذان ، المعتز
والمؤيد ، أو الحسن والحسين ؟
فقال ابن السكيت ( 810 - 857 م ) والله إن " قنبرا " خادم علي بن أبي
طالب ، خير منك ومن ابنيك .
فقال المتوكل للأتراك ( من جنده ) : سلوا لسانه من قفاه ، ففعلوا ،
فمات ( 3 ) .
وكان عند المتوكل مخنث يدعى " عبادة " فيشد على بطنه مخدة ، ويرقص
هامش
( 1 ) أبو الفرج الأصفهاني : مقاتل الطالبيين ص 597 محمد جواد مغنية : الشيعة والحاكمون
ص 169 - 170 .
( 2 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 3 / 123 ( وروى ابن أبي الحديد عن أبي الفرج الأصفهاني
في كتابه الأغاني : أن علي بن الجهم خطب امرأة من قريش فلم يزوجوه ، وبلغ المتوكل ذلك ،
فسأل عن السبب : فحدث بقصة بني سامة بن لؤي ، وأن أبا بكر وعمر لم يدخلاهم في قريش ،
وأن عثمان أدخلهم فيها ، وأن عليا عليه السلام أخرجهم منها ، فارتدوا ، وأنه قتل من ارتد منهم ،
وسبى بقيتهم ، فباعهم من مصقلة بن هبيرة ، فضحك المتوكل ، وبعث إلى علي بن الجهم ،
وأخبره بما قال القوم ( شرح نهج البلاغة 3 / 126 ) السيوطي : تاريخ الخلفاء ص 348 - 349 .
( 3 ) السيوطي : تاريخ الخلفاء ص 348 - 349 ، وفيات الأعيان 6 / 400 وانظر عن ابن السكيت
( وفيات الأعيان 6 / 395 - 401 ، تاريخ بغداد 14 / 273 الفهرست ص 72 ، شذرات الذهب
2 / 106