تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فقال - فقال : والله لئن سقطت من رأس هذا الرجل شعرة ، لا يكون المطالب بها غيري . فعجبت من قولهما ، وعرفت المتوكل ما وقفت عليه ، وما سمعت من الثناء عليه ، فأحسن جائزته ، وأظهر بره وتكرمته ( 1 ) . هذا وقد حدث أبو عبد الله محمد بن عرفة النحوي قال : حدثنا محمد بن يزيد المبرد ( 2 ) قال : قال المتوكل لأبي الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنهم : ما يقول ولد أبيك في العباس بن عبد المطلب ؟ قال : وما يقول ولد أبي يا أمير المؤمنين في رجل افترض الله طاعة بنيه على خلقه ، وافترض طاعته على بنيه ؟ فأمر له بمائة ألف درهم ، وإنما أراد أبو الحسن طاعة الله على بنيه فعرض . ومن كرامات آل البيت في عهد المتوكل ، ما حدث به موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي ، عن إسحاق بن إبراهيم بن مصعب - وكان واليا على
هامش
( 1 ) المسعودي ، مروج الذهب 2 / 546 . ( 2 ) المبرد : هو أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسان الثمالي الأزدي البصري ، المعروف بالمبرد النحوي ، نزل بغداد ، وكان إماما في النحو واللغة ، وله التواليف النافعة في الأدب ، وأهمها كتاب الكامل ، وكتاب الروضة والمقتضب وغيرها ، أخذ الأدب عن أبي عثمان المازني وأبي حاتم السجستاني ، وأخذ عنه " نفطويه " وغيره من الأئمة ، وكان المبرد - ومعاصره أبو العباس أحمد بن يحيى الملقب بثعلب صاحب كتاب الفصيح - قد ختم بها تاريخ الأدباء ، وقد ولد المبرد في يوم الاثنين يوم عيد الأضحى عام 210 ه‍ وقيل عام 207 م وتوفي يوم الاثنين لليلتين بقيتا من ذي الحجة - وقيل ذي القعدة - عام 286 ه‍ وقيل 285 ه‍ - ودفن في مقابر باب الكوفة ، وصلى عليه " أبو محمد يوسف بن يعقوب القاضي " ( وفيات الأعيان 4 / 313 - 322 ) .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 191 | محمد بيومي مهران