4 - الإمام الجواد والمعتصم :
مات الخليفة المأمون ( 198 - 218 ه / 813 - 833 م ) ، وبويع بالخلافة
لأخيه " المعتصم " ( 218 - 227 ه / 833 - 842 م ) فطلب الإمام الجواد ،
وأحضره إلى بغداد ، وقيل : إنه أخذ يعمل الحيلة في قتله ، حتى دس له السم ،
فانتقل إلى جوار ربه ، ودفن بالكاظمية مع جده الإمام الكاظم ( 1 ) .
5 - من مرويات الإمام الجواد :
روى الإمام محمد الجواد الحديث عن أبيه وغيره ، وروى عنه جماعة ،
منهم المأمون وأبو السلط الهروي ، وأبو عثمان المازني النحوي ( 2 ) .
وفي وفيات الأعيان : وكان يروي مسندا عن آبائه إلى علي بن أبي
طالب ، رضي الله عنه ، أنه قال : " بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى
اليمن ، فقال لي - وهو يوصيني ، يا علي ، ما خاب من استخار ، ولا ندم من
استشار ، يا علي : عليك بالدلجة ، فإن الأرض تطوي بالليل ، ما لا تطوي
بالنهار ، يا علي : أغد باسم الله ، فإن الله بارك لأمتي في بكورها " .
وقال جعفر بن محمد بن مزيد : كنت ببغداد ، فقال محمد بن منده بن مهر
يزد : هل لك أن أدخلك على محمد بن علي الرضا ؟ فقلت : نعم ، قال :
فأدخلي عليه ، فسلمنا وجلسنا ، فقلت له : حديث رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم أن فاطمة رضي الله عنها ، أحصنت فرجها ، فحرم الله ذريتها على النار ،
قال : ذلك خاص بالحسن والحسين ، رضي الله عنهما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الشيعة في الميزان ص 245 .
( 2 ) ابن كثير : البداية والنهاية 10 / 250 .
( 3 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان 4 / 175 .