تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
عليه السلام ، من قبل : وآتاه الله الحكم صبيا ، وعيسى بن مريم عليه السلام ، وغيرهما ، من الحجج ( 1 ) 3 - الإمام محمد الجواد والمأمون : قال الشيخ المفيد في " الإرشاد " : كان الخليفة المأمون قد شغف بالإمام محمد الجواد ، لما رأى من فضله ، مع صغر سنه ، وبلوغه في العلم والحكمة ، والأدب وكمال العقل ، ما لم يساوه فيه أحد من أهل زمانه ، فزوجه ابنته " أم الفضل " وحملها معه إلى المدينة ، وكان متوفرا على إكرامه وتعظيمه ، وإجلال قدره . وأنكر العباسيون على المأمون عزمه على تزويج الإمام الجواد من ابنته ، وقالوا له : ننشدك الله أن لا تقيم على هذا الأمر ، الذي عزمت عليه ، فنحن نخشى أن يخرج منا أمر قد ملكناه ، وقد عرفت ما بيننا وبين آل أبي طالب . فقال المأمون : أما الذي بينكم وبينهم ، فأنتم السبب فيه ، ولو أنصفتم القوم لكانوا أولى منكم ، وقد اخترت محمد بن علي ( محمد الجواد بن علي الرضا ) لتفوقه على كافة أهل الفضل والعلم ، مع صغر سنه ، وسيظهر لكم ، وتعلموا أن الرأي ما رأيت . قالوا : إنه صغير السن ، ولا معرفة له ، ولا فقه . قال المأمون : ويحكم أنا أعرف به منكم ، إنه من أهل بيت علمهم من الله ، ولم يزل آباؤه أغنياء في علم الدين والأدب على الرعايا ، وإن شئتم فامتحنوه ، حتى يتبين لكم ذلك . قالوا : قد رضينا . واجتمع رأيهم أن يقابلوا الإمام الجواد بقاضي القضاة " يحيى بن أكثم " ، فأتوا به إلى مجلس المأمون ، ومعه الإمام الجواد والناس من حولهم .
هامش
( 1 ) علي سامي النشار : المرجع السابق 284 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 174 | محمد بيومي مهران