تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الكاظم ، ونزوله بذلك المسجد ، ورأيت الناس يسعون له من كل جهة ، يسلمون عليه " . " فمضيت نحوه ، فإذا هو جالس في الموضع الذي رأيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، جالسا فيه ، وتحته حصير مثل الحصير الذي كان تحته ( صلى الله عليه وسلم ) ، وبين يديه طبق من خوص المدينة ، وفيه تمر صيحاني ، فسلمت عليه ، فرد السلام ، واستدعاني وناولني قبضة من ذلك التمر ، فعددتها فإذا هي بعدد ما ناولني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، في النوم ، ثماني عشرة تمرة ، فقلت : زدني ، فقال : لو زادك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، لزدتك . وروى الحاكم أيضا بإسناده عن سعيد بن سعيد : أن أبا الحسن علي الرضا : نظر إلى رجل ، فقال : يا عبد الله ، أوص بما تريد ، واستعد لما لا بد منه ، فمات الرجل بعد ثلاثة أيام . وعن صفوان بن يحيى قال : لما مضى موسى الكاظم ، وظهر ولده علي الرضا : خفنا عليه وقلنا له : إنا نخاف عليك من هذا - يعني هارون الرشيد - قال الإمام الرضا : ليجهدن جهده ، فلا سبيل له علي . قال صفوان : فحدثني ثقة : أن يحيى بن خالد البرمكي قال لها روى الرشيد : هذا علي بن موسى قد تقدم ، وادعى الأمر لنفسه ، فقال هارون : يكفينا ما صنعنا بأبيه ، تريد أن نقتلهم جميعا ؟ . وعن مسافر : قال : كنت مع أبي الحسن علي الرضا بمنى ، فمر يحيى بن خالد البرمكي ، وهو مغط وجهه بمنديل من الغبار ، فقال الرضا : مساكين هؤلاء لا يدرون ما يحل بهم في هذه السنة ، فكان من أمرهم ما كان . قال : وأعجب من هذا ، أنا وهارون كهاتين ، وضم إصبعيه السبابة والوسطى ، قال مسافر ، فوالله ما عرفت معنى حديثه في هارون ، إلا بعد موت الرضا ، ودفنه إلى جانبه . وعن الحسن بن يسار قال : قال الإمام الرضا : إن عبد الله يقتل محمدا ،
الإمامة وأهل البيت — صفحة 162 | محمد بيومي مهران