فقلت : عبد الله بن هارون يقتل محمد بن هارون ، قال : نعم ، عبد الله المأمون
يقتل محمد الأمين ، فكان كما قال .
وعن الحسين بن موسى قال : كنا حول أبي الحسن علي الرضا بن
موسى ، ونحن شباب من بني هاشم ، إذ مر علينا جعفر بن عمر العلوي ، رث
الهيئة ، فنظر بعضنا إلى بعض ، نظر مستزر وجالته ، فقال الإمام الرضا : سترونه
عن قريب ، كثير المال ، كثير الخدم ، حسن الهيئة ، فما مضى إلا شهر واحد ،
حتى ولي أمر المدينة ، وحسنت حاله ، وكان يمر بنا كثيرا ، وحوله الخدم
والحشم ، يسيرون بين ، فنقوم له ، ونعظمه وندور له .
وعن جعفر بن صالح قال : أتيت الرضا فقلت ، امرأتي أخت محمد بن
سنان - وكان من خواص شيعتهم - وبها حمل ، فادع الله أن يجعله ذكرا ، قال :
هما اثنان ، فوليت وقلت : أسمي واحدا عليا ، والآخر محمدا ، فدعاني فأتيته ،
فقال : سم واحدا عليا ، والأنثى أم عمرو ، كما أمرني ، وقلت لأمي : ما معنى
أم عمرو ، قالت : جدتك كانت تسمى " أم عمرو " .
وعن حمزة بن جعفر الأرجاني قال : خرج هارون الرشيد من المسجد
الحرام من باب ، وخرج الإمام علي الرضا من باب ، فقال علي الرضا - وهو
يعني هارون الرشيد - يا بعد الدار ، وقرب الملتقى ، يا طوس ، ستجمعيني وإياه .
وعن موسى بن عمران قال : رأيت علي الرضا بن موسى في مسجد
المدينة ، وهارون الرشيد يخطب ، قال : تروني وإياه ندفن في بيت واحد .
وعن هرثمة بن أعين - وكان من خدم الخليفة عبد الله المأمون ، وكان
قائما بخدمة علي الرضا - قال : طلبني سيدي أبو الحسن الرضا في يوم من
الأيام ، وقال لي : يا هرثمة إني مطلعك على أمر ، يكون سرا عندك ، لا تظهره
لأحد مدة حياتي ، فإن أظهرته حال حياتي ، كنت خصما لك عند الله ، فحلفت
له ، أني لا أتفوه بما يقوله لي لأحد مدة حياته .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 163
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص١٦٣