تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وعن أبي الصلت الهروي قال قال دعبل الخزاعي : لما أنشدت مولاي الرضا هذه القصيدة ، وانتهيت فيها إلى قولي : خروج إمام لا محالة خارج * يقول على اسم الله بالبركات يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات بكى الإمام الرضا - عليه السلام - ، وقال - بعد أن رفع رأسه - يا خزاعي ، لقد نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين ( 1 ) . وفي " در الأصداف " لما جعل المأمون الإمام الرضا ولي عهده ، وخليفة من بعده ، كان في حاشية المأمون أناس كرهوا ذلك ، وخافوا على خروج الخلافة من بني العباس ، وعودها لنبي فاطمة ، فحصل عندهم من الإمام علي الرضا نفور " . وكان من عادة " الرضا " إذا جاء دار المأمون بادر من بالدهليز من الحجاب وأهل النوبة من الخدم والحشم ، بالقيام والسلام عليه ، ويرفعون له الستر حتى يدخل ، فلما حصلت لهم هذه النفرة ، وتفاوضوا من أمر هذه القصة ، ودخل في قلوبهم منها شئ ، قالوا - فيما بينهم - : إذا جاء يدخل على الخليفة بعد اليوم نعرض عنه ، ولا نرفع له الستر ، واتفقوا على ذلك فيما بينهم ، فبينما هم جلوس إذ جاء " الإمام علي الرضا " على جاري عادته ، فلم يملكوا أنفسهم أن قاموا وسلموا عليه ، ورفعوا له الستر على عادتهم ، فلما دخل أقبل بعضهم على بعض يتلاومون ، لكونهم ما فعلوا ما اتفقوا عليه ، وقالوا : الكرة الآتية ، إذا جاء لا نرفعه . فلما كان في اليوم التالي ، وجاء الإمام الرضا على عادته ، قاموا وسلموا عليه ، ولم يرفعوا الستر ، فجاءت ريح شديدة ، فرفعت الستر له ، عند دخوله ،
هامش
( 1 ) نور الأبصار ص 153 - 154 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 160 | محمد بيومي مهران