تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
مطاعم في الإعسار في كل مشهد * لقد شرفوا بالفضل والبركات أئمة عدل يقتدى بفعالهم * وتؤمن منهم ذلة العثرات فيا رب زد قلبي هدى وبصيرة * وزد حبهم يا رب في حسناتي لقد أمنت نفسي بهم في حياتها * وإني لأرجو الأمن بعد وفاتي ألم تراني من ثلاثين حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات إذا وتروا مدوا إلى أهل وترهم * أكفا عن الأوتار منقبضات وآل رسول الله تحفي جسومهم * وآل زياد أغلظ القصرات سأبكهم ما در في الأفق شارق * ونادى منادي الخير بالصلوات وما طلعت شمس وحان غروبها * وبالليل أبكيهم وبالغدوات ديار رسول الله أصبحن بلقعا * وآل زياد تسكن الحجرات وآل زياد في القصور مصونة * وآل رسول الله في الفلوات فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد * لقطع نفسي إثرهم حسراتي خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله بالبركات يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات فيا نفس طيبي ثم يا نفس اصبري * فغير بعيد كل ما هو آت وهي قصيدة طويلة عدة أبياتها مائة وعشرون بيتا . ولما فرغ " دعبل " من إنشادها ، نهض أبو الحسن علي الرضا - رضوان الله عليه - وقال : لا تبرح ، فأنفذ إليه صرة ، فيها مائة دينار ، واعتذر إليه ، فردها دعبل - وقال : ما لهذا جئت ، وإنما جئت للسلام عليك ، وللتبرك بالنظر إلى وجهك الميمون ، وإني لفي غنى ، فإن رأى ( سيدي ) أن يعطيني شيئا من ثيابه للتبرك ، فهو أحب إلي ، فأعطاه الإمام الرضا جبة ، ورد عليه الصرة ، وقال للغلام : قل له خذها ولا تردها ، فإنك ستصرفها أحوج ما تكون إليها ، فأخذها وأخذ الجبة .