مطاعم في الإعسار في كل مشهد * لقد شرفوا بالفضل والبركات
أئمة عدل يقتدى بفعالهم * وتؤمن منهم ذلة العثرات
فيا رب زد قلبي هدى وبصيرة * وزد حبهم يا رب في حسناتي
لقد أمنت نفسي بهم في حياتها * وإني لأرجو الأمن بعد وفاتي
ألم تراني من ثلاثين حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات
إذا وتروا مدوا إلى أهل وترهم * أكفا عن الأوتار منقبضات
وآل رسول الله تحفي جسومهم * وآل زياد أغلظ القصرات
سأبكهم ما در في الأفق شارق * ونادى منادي الخير بالصلوات
وما طلعت شمس وحان غروبها * وبالليل أبكيهم وبالغدوات
ديار رسول الله أصبحن بلقعا * وآل زياد تسكن الحجرات
وآل زياد في القصور مصونة * وآل رسول الله في الفلوات
فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد * لقطع نفسي إثرهم حسراتي
خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله بالبركات
يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات
فيا نفس طيبي ثم يا نفس اصبري * فغير بعيد كل ما هو آت
وهي قصيدة طويلة عدة أبياتها مائة وعشرون بيتا .
ولما فرغ " دعبل " من إنشادها ، نهض أبو الحسن علي الرضا - رضوان الله
عليه - وقال : لا تبرح ، فأنفذ إليه صرة ، فيها مائة دينار ، واعتذر إليه ، فردها
دعبل - وقال : ما لهذا جئت ، وإنما جئت للسلام عليك ، وللتبرك بالنظر إلى
وجهك الميمون ، وإني لفي غنى ، فإن رأى ( سيدي ) أن يعطيني شيئا من ثيابه
للتبرك ، فهو أحب إلي ، فأعطاه الإمام الرضا جبة ، ورد عليه الصرة ، وقال
للغلام : قل له خذها ولا تردها ، فإنك ستصرفها أحوج ما تكون إليها ، فأخذها
وأخذ الجبة .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 158
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص١٥٨