مطعوما ( 1 ) ، وتلا قول الله تعالى : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ،
والطيبات من الرزق ) ( 2 ) .
11 - من كرامات الرضا :
روى الطوسي في كتابه " إعلام الورى " عن " أبي الصلت الهروي " قال :
دخل " دعبل الخزاعي " ( 765 - 860 م ) الشاعر ، على الإمام علي الرضا بن
موسى الكاظم ، رضي الله عنهما ، في " مرو " فقال له : يا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ،
إني قلت فيكم أهل البيت قصيدة ، وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك ،
أحب أن تسمعها مني ، فقال له الإمام الرضا ، هات قل ، فأنشأ يقول :
ذكرت محل الربيع من عرفات * فأجريت دمع العين بالعبرات
وقل عرى صبري وهاجت صبابتي * رسوم ديار أقفرت وعرات
مدارس آيات خلت عن تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالبيت والتعريف والجمرات
ديار علي والحسين وجعفر * وحمزة والسجاد ذي الثنيات
ديار لعبد الله والفضل صنوة * نجي رسول الله في الخلوات
منازل كانت للصلاة وللتقى * وللصوم والتطهير والحسنات
منازل جبريل الأمين يحلها * من الله بالتسليم والرحمات
منازل وحي الله وعلمه * سبيل رشاد واضح الطرقات
قفا نسأل الدار التي خف أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات
وأين الأولى شطب بهم غربة النوى * فأمسين في الأقطار مفترقات
أحب فضاء الدار من أجل حبهم * وأهجر فيهم أسرتي وثقاتي
وهم أهل ميراث النبي إذا انتموا * وهم خير سادات وخير حماة
هامش
( 1 ) نور الأبصار ص 153 - 155 .
( 2 ) سورة الأعراف : آية 32 .