تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وقال صاحب كتاب " نثر الدرر " : سأل الفضل بن سهل الإمام عليا الرضا بن موسى ، في مجلس الخليفة المأمون ، فقال : يا أبا الحسن ، الخلق مجبرون ؟ قال الإمام الرضا : الله تعالى أعدل من أن يجبر ، ثم يعذب . قال الفضل : فمطلقون ، قال الإمام الرضا : الله تعالى أحكم من أن يهمل عبده ، ويكله إلى نفسه . وعن أبي الحسين القرظي عن أبيه قال : حضرنا مجلس أبي الحسن الرضا ، فجاء رجل فشكا أخاه . فأنشأ الإمام الرضا يقول : أعذر أخاك على ذنوبه * واصبر وعظ على عيوبه واصبر على سفه السفيه * وللزمان على خطوبه ودع الجواب تفضلا * وكل الظلوم إلى حسيبه وفي نور الأبصار : " دخل على الإمام علي الرضا بن موسى قوم من الصوفية فقالوا : إن أمير المؤمنين المأمون نظر فيما ولاه الله تعالى من الأمور ، ثم نظر فرآكم أهل البيت أولى من قام بأمر الناس ، ثم نظر في أهل البيت ، فرآك أولى الناس بالناس من كل واحد منهم ، فرد هذا الأمر إليك ، والناس تحتاج إلى من يأكل الخشن ، ويلبس الخشن ، ويركب الحمار ، ويعود المريض ، ويشيع الجنائز " . قال ، وكان علي الرضا متكئا ، فاستوى جالسا ، ثم قال : " كان يوسف بن يعقوب نبيا ، فلبس أقبية الديباج المزررة بالذهب ، والقباطي المسنوجة بالذهب ، وجلس على متكآت آل فرعون ، وحكم وأمر ونهى ، وإنما يراد من الإمام القسط والعدل ، إذا قال صدق ، وإذا وعد أنجز إن الله لم يحرم ملبوسا ، ولا