وقال : إن للقلوب إقبالا وإدبارا ، ونشاطا وفتورا ، فإذا أقبلت بصرت
وفهمت ، وإذا أدبرت كلت وملت ، فخذوها عند إقبالها ونشاطها ، واتركوها عند
إدبارها وفتورها ( 1 ) .
وقال إبراهيم بن العباس : سمعت الرضا يقول ، وقد سأله رجل : أيكلف
الله العباد ما لا يطيقونه ؟ .
فقال الإمام الرضا : هو أعدل من ذلك .
فقال : فيقدرون على كل ما يريد ؟
فقال : هم أعجز من ذلك .
وقال ياسر الخادم : سمعت الرضا بن موسى يقول : " أوحش ما يكون هذا
الخلق في ثلاثة مواضع :
يوم يولد إلى الدنيا ، ويخرج المولود من بطن أمه فيرى الدنيا .
ويوم يموت ، فيعاين الآخرة وأهلها .
ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا .
وقد سلم الله تعالى على عيسى - عليه السلام - في هذه الثلاثة مواطن ،
فقال تعالى : ( والسلام علي يوم ولدت ويوم
أموت ويوم أبعث حيا ) ، وقد سلم على يحيى بن زكريا ، عليهما السلام ، في
هذه الثلاثة المواطن ، فقال تعالى : ( وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث
حيا ) ( 1 )
هامش
( 1 ) محمد جواد مغنية : فضائل الإمام علي ص 234 - 236 ( بيروت 1981 ) .
( 2 ) سورة مريم : آية 15 - 33 .