- الشاعر المشهور - قال له : ما رأيت أقبح منك ، ما تركت حمرا ، ولا طردا ،
ولا معنى ، إلا قلت فيه شيئا ، وهذا " علي بن موسى الرضا " في عصرك لم تقل
فيه شيئا ، فقال : والله ما تركت ذلك ، إلا إعظاما له ، وليس قدر مثلي أن يقول
في مثله ، ثم أنشد بعد ساعة هذه الأبيات :
قيل لي أنت أحسن الناس طرا * في فنون الكلام النبيه
لك من جيد القريض مديح * يثمر الدر في يدي مجتنيه
فعلام تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمعن فيه
قلت لا أستطيع مدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه
وفي الإمام علي الرضا يقول أيضا :
مطهرون نقيات جيوبهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
من لم يكن علويا حين تنسبه * فما له في قديم الدهر مفتخر
الله لما أبرأ خلقا فأتقنه * صفاكم واصطفاكم أيها البشر
فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور
7 - موقف المأمون من الإمام علي بن أبي طالب :
رأينا من قبل كيف أمر المأمون في عام 211 ه ، بأن ينادي : برئت الذمة
من ذكر معاوية بخير ، وأن أفضل الخلق - بعد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) - علي بن
أبي طالب ( 2 ) .
ولعل رواية الفقيه ابن عبد ربه في عقده الفريد ، إنما تشير بوضوح إلى
عقيدة المأمون من الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه
في الجنة - .
روى ابن عبد ربه في العقد الفريد : " أن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل
هامش
( 1 ) السيوطي : تاريخ الخلفاء ص 308 .