تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ثم أمر أمير المؤمنين بقراءة هذه الصحيفة - التي هي صحيفة العهد والميثاق - ظهرا وبطنا ، بحرم سيدنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، بين الروضة والمنبر ، على رؤوس الأشهاد ، بمرأى ومسمع من وجوه بني هاشم ، وسائر الأولياء ، والأجناد ، بعد أخذ البيعة عليهم ، واستيفاء شروطها ، بما أوجبه أمير المؤمنين من العهد لعلي بن موسى الرضا ، لتقوم به الحجة على جميع المسلمين ، ولتبطل الشبهة التي كانت اعترضت لآراء الجاهلين ، وما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه ( 1 ) . هذا وقد كتب الخليفة المأمون إلى " عبد الجبار بن سعد المساحقي " - عامله على المدينة - أن أخطب الناس ، وأدعهم إلى بيعة " الرضا علي بن موسى " فقام خطيبا فقال : " يا أيها الناس ، هذا الأمر الذي كنتم فيه ترغبون ، والعدل الذي كنتم تنتظرون ، والخير الذي كنتم ترجون ، هذا " علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب " ، ستة آباء ، هم ما هم ، من خير ، من يشرب صوب الغمام " ( 2 ) . 6 - وفاة الرضا هذا وقد اختلف في أمر وفاة الرضا ؟ وكيف كان سببه السم الذي سقيه ؟ فروي أن المأمون أمره أن يطول أظافره ففعل ، ثم أخرج إليه شيئا يشبه التمر الهندي ، وقال له : افركه واعجنه بيديك جميعا ففعل ، ثم دخل علي الرضا ، عليه السلام ، فقال : ما خبرك ؟ فقال : أرجو أن أكون صالحا ، فقال : هل جاءك أحد من المترفقين اليوم ، قال : لا ، فغضب وصاح على غلمانه ، وقال له : فخذ ماء الرمان فإنه مما لا يستغني عنه ، ثم دعى برمان ، فأعطاه عبد الله بن بشير ،
هامش
( 1 ) نور الأبصار ص 157 - 158 . ( 2 ) ابن عبد ربه : العقد الفريد 5 / 359 ( بيروت 1983 ) .