تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فسأعرفه بها ، ومد رجله ، وقال : انزعوا قلانسكم وخفافكم وطيالستكم ، قال : فأمسكنا ، فقال لنا يحيى : انتهوا إلى ما أمركم به أمير المؤمنين ، فتنحينا فنزعنا أخفافنا وطيالستنا وقلانسنا ورجعنا " . " فلما استقر بنا المجلس قال : إنما بعثت إليكم معشر القوم في المناظرة ، فمن كان به شئ من الأخبثين لم ينتفع بنفسه ، ولم يفقه ما يقول ، فمن أراد منكم الخلاء فهناك ، وأشار بيده ، فدعونا له ، ثم ألقى مسألة من الفقه ، فقال : يا أبا محمد ، قل ، وليقل القوم من بعدك ، فأجابه يحيى ، ثم الذي يلي يحيى ، ثم الذي يليه حتى أجاب آخرنا في العلة ، وعلة العلة ، وهو مطرق لا يتكلم ، حتى إذا انقطع الكلام ، التفت إلى يحيى فقال : يا أبا محمد : أصبت الجواب ، وتركت الصواب في العلة ، ثم لم يزل يرد على كل واحد منا مقالته ، ويخطئ بعضنا ، ويصوب بعضنا ، حتى أتى على آخرنا " . ثم قال : إني لم أبعث فيكم لهذا ، ولكني أحببت أن أنبئكم أن أمير المؤمنين أراد مناظرتكم في مذهبه ، الذي هو عليه ، والذي يدين الله به ، قلنا : فليفعل أمير المؤمنين - وفقه الله - فقال : إن أمير المؤمنين يدين الله على أن " علي بن أبي طالب " خير خلق الله - بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) - وأولى الناس بالخلافة له " . قال إسحاق : فقلت يا أمير المؤمنين ، إن فينا من لا يعرف ما ذكر أمير المؤمنين في " علي " ، وقد دعانا أمير المؤمنين للمناظرة . قال : يا إسحاق ، اختر ، إن شئت سألتك ، وإن شئت أن تسأل ، فقل . فقال إسحاق : فاغتنمتها منه ، فقلت : بل أسألك يا أمير المؤمنين ، قال : سل ، قلت : من أين قال أمير المؤمنين : إن علي بن أبي طالب ، أفضل الناس ، بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأحقهم بالخلافة بعده ؟