تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
قال : يا إسحاق ، أخبرني عن الناس ، بم يتفاضلون حتى يقال : فلان أفضل من فلان ؟ . قلت : بالأعمال الصالحة ، قال صدقت قال : فأخبرني عمن فضل صاحبه على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم إن المفضول عمل بعد وفاة رسول الله بأفضل من عمل الفاضل على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، أيلحق به ؟ . قال : فأطرقت ، فقال لي : يا إسحاق ، لا تقل نعم ، فإنك إن قلت نعم أوجدتك في دهرنا هذا من هو أكثر منه جهادا وحجا وصياما وصلاة وصدقة . فقلت : أجل يا أمير المؤمنين ، لا يلحق المفضول على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، الفاضل أبدا . قال يا إسحاق ، فانظر ما رواه لك أصحابك ، ومن أخذت عنهم دينك . وجعلتهم قدوتك من فضائل علي بن أبي طالب ، فقس عليها ما أتوك به من فضائل أبي بكر ، فإن رأيت فضائل أبي بكر تشاكل فضائل علي ، فقال : إنه أفضل منه . لا والله ، ولكن فقس إلى فضائله ، ما روي لك من فضائل أبي بكر وعمر ، فإن وجدت لهما من الفضائل ما لعلي وحده ، فقل إنهما أفضل منه ، ولا والله ، ولكن قس إلى فضائله فضائل أبي بكر وعمر وعثمان ، فإن وجدتها مثل فضائل علي ، فقل إنهم أفضل منه ، لا والله قس بفضائل العشرة الذين شهد لهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالجنة ، فإن وجدتها تشاكل فضائله ، فقل : إنهم أفضل منه . قال : يا إسحاق : أي الأعمال كانت أفضل يوم بعث الله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ . قلت : الإخلاص بالشهادة ، قال : أليس السبق إلى الإسلام ؟ قلت : نعم ، قال : إقرأ ذلك في كتاب الله تعالى ، يقول : ( والسابقون السابقون أولئك
الإمامة وأهل البيت — صفحة 135 | محمد بيومي مهران