تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
بعده ، واثقا بخيرة الله في ذلك ، إذ علم الله أنه فعله إيثارا للدين ، ونظرا للإسلام والمسلمين ، وطلبا للسلامة ، وثبات الحجة ، والنجاة في اليوم الذي تقوم فيه الناس لرب العالمين " . " ودعا أمير المؤمنين ولده وأهل بيته وخاصته وقواده وخدمه ، فبايعه الكل مطيعين مسارعين ، عالمين بإيثار أمير المؤمنين طاعة الله على الهوى في ولده وغيره ممن هو أشبك رحما ، وأقرب قرابة ، وسماه " الرضا " ، إذ كان مرضيا عند الله تعالى ، وعند الناس ، وقد آثر طاعة الله تعالى ، والنظر لنفسه وللمسلمين ، والحمد لله رب العالمين " . " كتبه بيده في يوم الاثنين لسبع خلون من شهر رمضان المعظم ، سنة إحدى ومائتين " ( 1 ) . ولنقدم الآن صورة ما على ظهر العهد ، بخط الإمام علي بن موسى الرضا : " بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الفعال لما يشاء ، لا معقب لحكمه ، ولا راد لقضائه ، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، وصلاته على نبيه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، خاتم النبيين ، وآله الطيبين الطاهرين ، أقول ، وأنا علي بن موسى بن جعفر ، أن أمير المؤمنين ، عضده الله بالسداد ، ووفقه للرشاد ، عرف من حقنا ما جهله غيره ، فوصل أرحاما قطعت ، وأمن نفوسا فزعت ، بل أحياها ، بعد أن كانت من الحياة أيست ، فأغناها بعد فقرها ، وعرفها بعد نكرها ، متبعا بذلك رضا رب العالمين ، لا يريد جزءا من غيره ، وسيجزي الله الشاكرين ، ولا يضيع أجر المحسنين " . " وإنه جعل إلي عهده ، والإمرة الكبرى ، إن بقيت بعده ، فمن حل عقدة
هامش
( 1 ) نور الأبصار ص 156 - 157 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 127 | محمد بيومي مهران