تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أمر الله بشدها ، أو فصم عروة أحب الله اتساقها ، فقد أباح حريمه ، وأحل محرمه ، إذ كان بذلك زاريا على الإمام ، منتهكا حرمة الإسلام " . " وخوفا من شتات الدين ، واضطراب أمر المسلمين ، وحذر فرصة تنتهز ، وعلقة تبتدر ، جعلت لله تعالى على نفسي عهدا ، أن استرعاني أمر المسلمين ، وقلدني خلافة العمل فيهم عامة ، وفي بني العباس بن عبد المطلب خاصة ، أن أعمل فيهم بطاعة الله ، وطاعة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولا أسفك دما ، ولا أبيح فرجا ، ولا مالا ، إلا ما سفكته حدوده ، وأباحته فرائضه ، وأن أتحرى الكفاءة جهدي وطاقتي " . " وجعلت بذلك على نفسي عهدا مؤكدا ، يسألني الله عنه ، فإنه عز وجل يقول : وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا ، وإن أحدثت أو غيرت أو بدلت ، كنت للعزل مستحقا ، وللنكال متعرضا ، وأعوذ بالله من سخطه ، وإليه أرغب في التوفيق لطاعته ، والحول بيني وبين معصيته في عافية ، وللمسلمين ، والجامعة والجفر ، يدلان على ضد ذلك ، وما أدري ما يفعل الله بي ولا بكم ، إن الحكم إلا لله يقص الحق ، وهو خير الفاصلين ، لكني امتثلت أمر أمير المؤمنين ، وآثرت رضاه ، والله يعصمني وإياه ، وأشهدت الله تعالى على نفسي بذلك ، وكفى بالله شهيدا " . " وكتبت بخطي بحضرة أمير المؤمنين ، أطال الله بقاءه ، والحاضرين من أولياء نعمته ، وخواص دولته ، هم : الفضل بن سهل ، وسهل بن الفضل ، والقاضي يحيى بن أكثم ، وعبد الله بن طاهر ، وثمامة بن الأشرس ، وبشر بن المعتمر ، وحماد بن النعمان ، وذلك في شهر رمضان ، سنة إحدى ومائتين " ( 1 ) . ثم بعد ذلك صورة لشهادة الشهود : القاضي يحيى بن أكثم وعبد الله بن طاهر وحماد بن النعمان وبشر بن المعتمر والفضل بن سهل .
هامش
( 1 ) نور الأبصار ص 175 .