تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
هذا وقد سئل الإمام الرضا عن العترة : أهم الآل أم غير الآل ؟ فقال : هم الآل ، فقالت العلماء : فهو رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : أمتي آلي ، وهؤلاء الأصحاب يقولون : آل محمد هم أمته . فقال الإمام : أخبروني : فهل تحرم الصدقة على الآل ؟ قالوا : نعم ، قال : فتحرم على الأمة ، قالوا : لا . قال : هذا فرق بين الآل والأمة ، أما علمتم أنه وقعت الوراثة والطهارة على المصطفين المهتدين ، دون سواهم ، قالوا : ومن يا أبا الحسن ، فقال : من قوله تعالى : ( ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون ) ( 1 ) ، فصارت وراثة النبوة والكتاب للمهتدين ، دون الفاسقين ( 2 ) . وفي مناظرة جرت في مجلس المأمون بين الإمام الرضا والعلماء ، وقد بين فيها الرضا فضل آل البيت ، فلقد سأل المأمون عن معنى قول الله تعالى : ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) ( 3 ) . فقالت العلماء : أراد الله بذلك الأمة كلها ، فسأل المأمون الرضا عن ذلك . فقال الإمام الرضا : أراد الله العترة الطاهرة ، لأنه لو أراد الأمة ، لكانت جميعها في الجنة ، يقول الله : ( فمنهم ظالم لنفسه ، ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ، ذلك هو الفضل الكبير ) ( 4 ) ، ثم جمعهم كلهم في الجنة ،
هامش
( 1 ) سورة الحديد : آية 26 . ( 2 ) أنظر : الصدوق : عيون الأخبار 1 / 230 ، الطبري : بشارة المصطفى ص 282 ، نبيلة عبد المنعم داود : المرجع السابق ص 272 . ( 3 ) سورة فاطر : آية 32 . ( 4 ) سورة فاطر : آية 32 .