فقال تعالى : ( جنات عدن يدخلونها ) ( 1 ) فصارت الوراثة للعترة الطاهرة ، لا
لغيرهم .
فقال المأمون : من العترة الطاهرة ؟ .
فقال الإمام الرضا : الذين وصفهم الله في كتابه فقال : ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ، ويطهركم تطهيرا ) ( 2 ) ، وهم الذين قال فيهم
سيدنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إني مخلف فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل
بيتي " ( 3 ) .
وهناك كذلك آية المباهلة : قال الله تعالى : ( فمن حاجك فيه من بعد ما
جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا
وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( 4 ) .
والذين اختارهم الله في هذه الآية ، واصطفاهم للمباهلة ، هم بالذات الذين
اصطفاهم وعناهم في آية ( ثم أورثنا الكتاب ) ، ولا يختلف اثنان في أن المراد
بأنفسنا " على " وبأبنائنا " الحسن والحسين " ونسائنا " فاطمة " وهذه خاصة لا
يتقدمهم فيها أحد ، وفضل لا يلحقهم فيه بشر ، وشرف لا يسبقهم إليه
مخلوق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة النمل : آية 31
( 2 ) سورة الأحزاب : آية 33 .
( 3 ) أنظر عن حديث الثقلين ( صحيح مسلم 15 / 179 ، مسند الإمام أحمد 3 / 17 ، 4 / 466 ، 371 ،
5 / 181 ، فضائل الصحابة للإمام أحمد 1 / 171 - 172 ، 2 / 572 ، 585 ، 603 ، 786 ، كنز
العمال 1 / 45 ، 47 ، 48 ، 96 ، 97 ، 6 / 390 ، 7 / 103 ، سنن البيهقي 2 / 148 ، 7 / 30 ،
مجمع الزوائد للبيهقي 5 / 195 ، 9 / 163 - 164 ، المستدرك للحاكم 3 / 17 ، 109 ، 148 ، سنن
الدارمي 2 / 431 ، مشكل الآثار للطحاوي 4 / 368 ، صحيح الترمذي 2 / 308 ، أسد الغابة
لابن الأثير 2 / 13 ، 3 / 147 ، حلية الأولياء لأبي نعيم 1 / 355 ، 9 / 64 ، ابن تيمية : رسالة فضل
أهل البيت وحقوقهم 75 ، 9086 ، 117 ) .
( 4 ) سورة آل عمران : آية 61 .
( 5 ) أنظر أدلة أخرى ( محمد جواد مغنية : الشيعة في الميزان ص 258 - 261 ) .