تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ومن المعروف أن آية التطهير ، وحديث الثقلين ، من أهم الأدلة - عند الشيعة الإمامية خاصة - في حصر الإمامة في سيدنا الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - وأولاده من بعده ، وبهذا احتج الإمام الرضا على الخليفة المأمون ، وأكد أن الوراثة فيهم ، لا في غيرهم . وسأل المأمون الإمام الرضا فقال . يا أبا الحسن ، إني فكرت في أمرنا وأمركم ، ونسبنا ونسبكم ، فوجدت الفضيلة فيه واحدة ، ورأيت اختلاف شيعتنا في ذلك ، محمولا على الهوى والعصبية ؟ . فقال الإمام الرضا : لو أن الله تعالى بعث محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) ، من وراء أكمة من هذه الأكمات ، فخطب إليك ابنتك ، أكنت تزوجه إياها ؟ . فقال المأمون : سبحان الله ، وهل أحد يرغب عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال الرضا : أفتراه يحل له أن يخطب إلي ؟ . قال : فسكت المأمون ، ثم قال : أنتم والله أمس برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، رحما ( 1 ) . وسأل المأمون الإمام الرضا يوما ، فقال : ما يقول بنو أبيك في جدنا العباس بن عبد المطلب ؟ . فقال الإمام الرضا : ما يقولون في رجل فرض الله طاعة بنيه على خلقه ، وفرض طاعته على بنيه فأمر له المأمون بألف درهم ( 2 ) . 5 - المأمون وولاية العهد للإمام الرضا : اختلفت الآراء بالنسبة لموقف المأمون بالنسبة للعلويين ، فمن قائل : إنه كان شديد الميل إليهم - طبعا لا تكلفا - يقول السيوطي : وفي سنة إحدى
هامش
( 1 ) المفيد : الفصول المختارة من العيون والمحابس 1 / 15 - 16 ، نبيلة عبد المنعم داود : المرجع السابق ص 273 - 274 . ( 2 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان 3 / 271 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 112 | محمد بيومي مهران