تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
رواية قال عمران : قد ذكرني هذا صلاة محمد ( ص ) ، وروى أن عمران بن حصين مات سنة اثنتين وخمسين هجرية ( 2 ) . ولما كان حذيفة قد صلى سرا ، ولما كان ابن مسعود قد شهد تأخير الصلاة ، فإن أبي الدرداء قد شهد شيئا آخر ، فعن أم الدرداء قالت . دخل علي أبو الدرداء وهو مغضب ، فقلت : من أغضبك ؟ قال : والله لا أعرف فيهم من أمر محمد ( ص ) شيئا إلا أنهم يصلون جميعا ( 3 ) ، ومات أبو الدرداء في خلافة عثمان . ثم جاء عام ستين ، وهو العام الذي حمل الصبيان أعلامه ، وفيه قال النبي ( ص ) " تعوذوا بالله من رأس الستين ومن إمارة الصبيان " ( 4 ) ، وقال " ويل للعرب من شر قد اقترب . على رأس الستين تصير الأمانة غنيمة ، والصدقة غرامة ، والشهادة بالمعرفة ، والحكم بالهوى " ( 5 ) ، فرأس الستين تطوير للعربة التي تنطلق بوقود الرأي ، ورأس الستين هو الوعاء الذي يصب فيه إماتة الصلاة من العهود التي سبقته ، وينطلق منها وقود إضاعة الصلاة وقراءة القرآن بلا تدبر ، قال النبي ( ص ) وهو يخبر بالغيب عن ربه . " يكون خلف بعد ستين سنة ، أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ، ثم يكون خلف يقرؤون القرآن لا يعدو تراقيهم ، ويقرأ القرآن ثلاثة : مؤمن . ومنافق . وفاجر " ( 6 ) وعن أبي سعيد قال :
هامش
( 1 ) رواه مسلم ب قراءة الفاتحة ( الصحيح 8 / 2 ) . ( 2 ) الإصابة 26 / 5 . ( 3 ) رواه أحمد وإسناده جيد ( الفتح الرباني 200 / 1 ) . ( 4 ) رواه أحمد وأبو يعلى ( كنز العمال 119 / 11 ) . ( 5 ) رواه الحاكم وصححه ( المستدرك 483 / 4 ) . ( 6 ) رواه أحمد وقال الهيثمي رجاله ثقات ( الزوائد 231 / 6 ) وقال ابن كثير رواه أحمد وإسناده على شرط السنن ( البداية 228 / 6 ، التفسير 128 / 3 ) ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه والبيهقي ( كنز 195 / 11 ) ( المستدرك 507 / 4 ) .
ابتلاءات الأمم — صفحة 338 | سعيد أيوب