ولكن للعدل رداء على الوجود كله ، ومن حكمة الله تعالى أن لا تنهدم
الدنيا قبل أن يهيمن العدل على المسيرة البشرية ، ليعلم الناس وهم
تحت سقف الامتحان والابتلاء . أن الحق يقف في النهاية ، لأنه أصيل
في الوجود ، أما الباطل فطارئ لا أصالة فيه ، الباطل زبد لا يمكث في
الأرض ، والباطل يطارده الله على امتداد المسيرة ولا بقاء لشئ
يطارده الله . قال تعالى : * ( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا
يعلمون ) * ( 1 ) * ( ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين . قل يوم الفتح
لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون . فأعرض عنهم وانتظر .
إنهم منتظرون ) * ( 2 )
صدق الله العظيم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وسلام على المرسلين .
هامش
( 1 ) سورة يوسف آية 21 .
( 2 ) سورة السجدة آية 28 .