أن رسول الله ( ص ) . كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر . فيبدأ بالصلاة .
فإذا صلى صلاته وسلم . قام فأقبل على الناس وهم جلوس في
مصلاهم . فإن كان له حاجة ببعث ذكره للناس . أو كانت له حاجة بغير
ذلك أمرهم بها ( 1 ) .
أما التغيير ففي ما رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري " أن مروان
خطب قبل الصلاة . فقال له أبو سعيد : غيرتم والله . قال مروان : يا أبا
سعيد قد ذهب ما تعلم ، فقال : ما أعلم والله خير مما لا أعلم ، قال
مروان : إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة ، فجعلتها قبل
الصلاة " وقد اختلف في أول من سن هذه السنة ، قال في تحفة
الأحوازي : اختلف في أول من غير ذلك ، فرواية الإمام مسلم صريحة
في أن مروان أول من بدأ الخطبة قبل الصلاة ، وقيل . سبقه إلى ذلك
عثمان بن عفان ، روى ابن المنذر بإسناد صحيح إلى الحسن البصري
قال : أول من خطب قبل الصلاة عثمان ، وروى أن مروان فعل ذلك تبعا
لمعاوية ، ومعاوية عندما قدم المدينة قدم الخطبة ( 2 ) . .
وكان الإمام علي يتصدى للقصاصين وينهاهم عن القص ، فعن
أبي البحتري قال : دخل علي بن أبي طالب المسجد ، فإذا رجل يخوف ،
فقال : ما هذا ؟ قالوا : رجل يذكر الناس ، فقال : ليس برجل يذكر
الناس . ولكنه يقول أنا فلان بن فلان . اعرفوني ، فأرسل إليه فقال :
أتعرف الناسخ من المنسوخ ، قال : لا ، فقال : أخرج من مسجدنا ولا
تذكر فيه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( الصحيح 20 / 3 ) .
( 2 ) تحفة الأحوازي 74 / 3 .
( 3 ) رواه العسكري والمرزوي ( كنز العمال 281 / 10 ) وانظر : كنز العمال
282 / 10 .