تميل إلى قوانينه وتحب القائمين عليه ، وعلى رؤوس الجميع الحجة
قائمة . والله تعالى ينظر إلى عباده كيف يعملون .
2 - الخفوت والظهور :
وكان من آثار عدم الرواية . التعتيم على أهل البيت ، وذلك لأن
الأمر بحرق الكتب . أطاح بالعديد من الأحاديث التي تبين منزلة أهل
البيت ومناقبهم ، ويشهد ذلك ما رواه الخطيب البغدادي عن عبد
الرحمن بن الأسود عن أبيه قال : جاء علقمة بكتاب من مكة أو اليمن .
صحيفة فيها أحاديث في أهل بيت النبي ( ص ) ، فاستأذنا على عبد الله ،
فدخلنا عليه فدفعنا إليه الصحيفة ، فدعا الجارية ثم دعا بطست فيها ماء ،
فقلنا له : يا أبا عبد الرحمن انظر فيها . فإن فيها أحاديث حسانا ، فجعل
يميثها في الماء ، ويقول * ( نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا
إليك هذا القرآن ) * القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن . ولا تشغلوها بما
سواه ( 1 ) .
ويشهد بذلك أن عليا عندما تولى الخلافة لم يكن السواد الأعظم
يعلم عن منزلته ومناقبه شيئا ، حتى أنشد بالله كل امرئ مسلم سمع
النبي ( ص ) يقول " من كنت مولاه فعلي مولاه " أن يقوم . وكان قد جمعهم
في الرحبة . ولم يعرف العوام مناقبه إلا من خلال ما رواه الصحابة بعد
ذلك وكان العديد من الصحابة يتحدثون في مجالسهم الخاصة عن
مناقبه ، ولكن هذا الحديث لم يكن يخرج إلى الساحات العامة ، وفي
مقابل هذا التعتيم ، كان لعدم الرواية الأثر الكبير في ظهور الذين حذر
منهم النبي ( ص ) وهو يخبر بالغيب عن ربه ، ويشهد بذلك ما روي عن
حذيفة أنه قال : " والله ما أدري أنسي أصحابي أم تناسوا ، والله ما ترك
هامش
( 1 ) تقييد العلم / الخطيب ص 54 .