تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
رسول الله ( ص ) من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا بلغ من معه ثلاثمائة فصاعدا ، إلا وقد سماه لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته " ( 1 ) ومعنى " أم تناسوا " أي أظهروا النسيان لمصلحة ، ومعنى " باسمه واسم أبيه " يعني وصفا واضحا مفصلا لا مبهما ، مجملا فالاستقصاء متصل . وروي عن حذيفة أنه قال : إن المنافقين اليوم شر منهم على عهد النبي ( ص ) ، كانوا يومئذ يسرون واليوم يجهرون ( 2 ) ، وقال : إنما كان النفاق على عهد النبي ( ص ) ، فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان ( 3 ) ، وحذيفة مات بعد مقتل عثمان بأقل من شهر ، وكان مريضا ، وعندما علم بأن الناس بايعوا علي بن أبي طالب ، بايع وهو على فراش المرض ، وحث الناس على الالتفاف حول علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر ، وأمر ولداه بالقتال مع علي ، فقاتلا تحت أعلام الإمام علي ، حتى قتلا ( 4 ) . وبعد ظهور النفاق في ظل سياسة اللارواية ، خاف الصحابة فلم يحدثوا بالأحاديث الكاشفة ، ويشهد بذلك ، ما رواه البخاري عن أبي هريرة قال : حفظت من رسول الله ( ص ) وعاءين . فأما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم ، ( 5 ) ، وعنه أنه قال : قال رسول الله ( ص ) " هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش " إن شئت أن أسميهم بني فلان وبني فلان ( 6 ) وعنه أنه قال : إني لأحدث أحاديث . لو تكلمت بها في زمان عمر ، أو عند عمر ، لشج رأسي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) رواه أبو داوود 4243 . ( 2 ) رواه البخاري ( الصحيح 230 / 4 ) . ( 3 ) رواه البخاري ( الصحيح 230 / 4 ) . ( 4 ) أنظر : معالم الفتن / سعيد أيوب . ( 5 ) البخاري ( الصحيح 34 / 1 ) . ( 6 ) البخاري ( الصحيح 280 / 2 ) . ( 7 ) رواه ابن عبد البر ( جامع العلم 148 / 1 ) وابن كثير ( البداية والنهاية 107 / 8 ) .