تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
جلساءه " ( 1 ) ، وكان يقول " تزاوروا وتدارسوا الحديث ، ولا تتركوه يدرس ( أي تعهدوه لئلا تنسوه ) ( 2 ) وقال " تعلموا العلم . فإذا علمتموه فاكظموا عليه ولا تخالطوه بضحك وباطل فتمحه القلوب " ( 3 ) . وبالجملة : بينت الدعوة الإلهية الخاتمة ، أن الحديث عن النبي الخاتم ( ص ) ، لا غنى للمسيرة عنه ، لأنه مكمل للتشريع ومبين لمجملات القرآن ، ومخصص لعموماته ومطلقاته ، كما أن الحديث تكفل بكثير من النواحي الأخلاقية والاجتماعية والتربوية ، وأخبر فيه النبي ( ص ) بالغيب عن ربه جل وعلا ، فبين للناس ما يستقبلهم من أحداث ليأخذوا بأسباب النجاة من مضلات الفتن ، وبعد رحيل النبي الخاتم ( ص ) أجتهد بعض الصحابة في أمر الرواية والتدوين ، ولقد تواترت الأخبار في منع عمر بن الخطاب الصحابة وهم الثقات العدول ، وردعهم عن رواية العلم وتدوينه ، وفي هذا يقول ابن كثير : هذا معروف عن عمر ( 4 ) ، ثم سار على سنة عمر خلفاء وملوك بني أمية ، ولم ترو الأحاديث الجامعة للعلم والمبينة للناس ما يستقبلهم من أحداث ، إلا في عهد الإمام علي بن أبي طالب ( 5 ) . ( من آثار عدم الرواية والتدوين ) : كانت أهم آثار عدم الرواية ، ظهور القص في المساجد ، ومن خلال القص دخلت الأحاديث الإسرائيلية ، ورفع القص من شأنه أفراد وقبائل ذمهم الله على لسان رسوله ، وفي نفس الوقت عتم القص على
هامش
( 1 ) المصدر السابق 137 / 1 . ( 2 ) رواه الخطيب ( كنز العمال 304 / 10 ) . ( 3 ) رواه عبد الله بن أحمد والخطيب ( كنز 304 / 10 ) . ( 4 ) البداية والنهاية 107 / 8 . ( 5 ) أنظر / معالم الفتن / سعيد أيوب ط دار الكرام بيروت .
ابتلاءات الأمم — صفحة 313 | سعيد أيوب