ردة " ( 1 ) ويشهد به أيضا قول عمر بن الخطاب أثناء خلافته " إن بيعة أبي
بكر كانت فلتة " ( 2 ) ، قال في لسان العرب : يقال كان ذلك الأمر فلتة . أي
فجأة إذا لم يكن عن تدبر ولا ترو ، والفلتة : الأمر يقع من غير إحكام ،
وفي حديث عمر . أراد فجأة وكانت كذلك لأنها لم ينتظر بها العوام ،
وقال ابن الأثير في حديث عمر : والفلتة كل شئ فعل من غير روية ،
وإنما بودر بها خوف انتشار الأمر ( 3 ) .
ويشهد به قول عمر لابن عباس : يا ابن عباس ما منع قومكم
منكم ؟ قال : لا أدري ، قال : لكني أدري يكرهون ولايتكم لهم . يكرهون
أن تجتمع فيكم النبوة والخلافة ( 4 ) ، وزاد في رواية : فاختارت قريش
لنفسها فأصابت ووفقت ( 5 ) .
وروي أن عمر بن الخطاب عندما اختلف بعض الأنصار مع بعض
المهاجرين في سقيفة بني ساعدة ، على من الذي يتولى الخلافة ومن
يتولى الوزارة ، أمر عمر بقتل مرشح الأنصار سعد بن عبادة ، وذلك
حينما اشتد الخلاف وتشابكوا بالأيدي ، روى الطبري : قال ناس من
أصحاب سعد : اتقوا سعد ألا تطؤه ، فقال عمر : إقتلوه إقتلوه ، ثم قام
على رأسه فقال : لقد هممت أن أطأك حتى تندر عضوك ( 6 ) ، وروى
البخاري : قال قائل : قتلتم سعد بن عبادة ، فقال عمر : قتله الله ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) رواه أحمد بسند صحيح ( الفتح الرباني 61 / 23 ) .
( 2 ) رواه الإمام أحمد ( الفتح الرباني 60 / 1 ) والطبري ( تاريخ الأمم والملوك
200 / 3 ) .
( 3 ) لسان العرب مادة فلت ص 3455 .
( 4 ) تاريخ الأمم والملوك 30 / 5 .
( 5 ) المصدر السابق 31 / 5 .
( 6 ) المصدر السابق 210 / 3 .
( 7 ) البخاري ( الصحيح 291 / 2 ) .