تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
رسول الله ( ص ) . يشبع بطنا ، ويحضر ما لا يحضرون ويحفظ ما لا يحفظون " ( 1 ) ، وروى البخاري أن عمر بن الخطاب لم يكن يعلم حكم الاستئذان ، وذلك عندما استأذنه أبو موسى ، وعندما لم يؤذن له رجع ، فقال له عمر : ما منعك ؟ قال : استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت ، وقال النبي ( ص ) : إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع ، فقال عمر : والله لتقيمن عليه بينة ، فانطلق أبو موسى إلى مجلس من الأنصار ، وقال : أمنكم أحد سمعه من رسول الله ( ص ) ؟ فقال أبي بن كعب : لا يقوم معك إلا أصغر القوم . وفي رواية : لا يشهد إلا أصاغرنا ( 2 ) . قال أبو سعيد الخدري . وكنت أصغر القوم . فقمت معه فأخبرت عمر أن النبي ( ص ) قال ذلك ( 3 ) ، وفي رواية : قال عمر : خفي علي هذا من أمر رسول الله ( ص ) . ألهاني الصفق بالأسواق " ( 4 ) . ويشهد بأنهم لم يكونوا على علم بجميع ما روي عن رسول الله ، ما روي في حديث صحيح ، عن سالم بن عبد الله عن أبيه " أن أبا بكر وعمر وناس ، جلسوا بعد وفاة النبي ( ص ) ، فذكروا أعظم الكبائر فلم يكن عندهم فيها علم ، فأرسلوني إلى عبد الله بن عمرو أسأله ، فأخبرني أن أعظم الكبائر شرب الخمر ، فأتيتهم فأخبرتهم فأنكروا ذلك . ووثبوا إليه شيعا حتى أتوه في داره ، فأخبرهم بحديث رسول الله . . . " ( 5 ) . ويشهد باختلافهم في الفتوى ، أن عمر بن الخطاب لم يكن يعلم حكم دية الأصابع . فكان يقضي بتفاوت ديتها على حسب اختلاف
هامش
( 1 ) البخاري ( الصحيح 214 / 1 ) . ( 2 ) البخاري ك الإعتصام ( الصحيح 269 / 4 ) . ( 3 ) البخاري ك الاستئذان ( الصحيح 88 / 4 ) . ( 4 ) البخاري ك الإعتصام ( 269 / 4 ) . ( 5 ) قال المنذري : رواه الطبراني بإسناد صحيح والحاكم وصححه وقال صحيح على شرط مسلم ( الترغيب والترهيب 184 / 3 ) .
ابتلاءات الأمم — صفحة 306 | سعيد أيوب