ثانيا - [ أضواء على المسيرة ]
أولا - [ أضواء على الساحة بعد وفاة النبي ( ص ) ]
كان الساحة بعد وفاة النبي ( ص ) بها جميع الأنماط البشرية ، بها
المؤمن القوي والمؤمن الضعيف ، وبها الذين في قلوبهم مرض أو زيغ ،
وهؤلاء لا يخلو منهم مجتمع على امتداد المسيرة البشرية .
وكان الذين في قلوبهم مرض يختزنون في ذاكرتهم ببعض ما أخبر
به النبي ( ص ) فيما يستقبل الناس ، ومنه تفسيره لقوله تعالى : * ( وجاهدوا
في الله حق جهاده ) * ( 1 ) وقوله : * ( فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون ) * ( 2 )
وقوله تعالى : * ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا ) * ( 3 ) ، وقول النبي
القرشي " يا معشر قريش ، ليبعثن الله عليكم رجلا منكم امتحن الله قلبه
للإيمان ، فيضرب رقابكم على الدين " فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول
الله ؟ قال : لا ، قال عمر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكنه خاصف
النعل ، وقد كان ألقى نعله إلى علي بن أبي طالب يخصفها " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الحج آية 78 .
( 2 ) سورة الزخرف آية 41 .
( 3 ) سورة إبراهيم آية 28 .
( 4 ) رواه الحاكم وأقره الذهبي ( المستدرك 138 / 2 ) وابن جرير والضياء بسند