وكان بالساحة أفرادا وقبائل ذمهم أو لعنهم الله تعالى على لسان
رسوله ( ص ) وهو يخبر بالغيب عن ربه لما يعلم الله ما في قلوبهم ، ومنه
أمره ( ص ) بجهاد مخزوم وعبد شمس ( 1 ) وقوله " إن أشد قومنا لنا بغضا بنو
أمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم ( 2 ) وفي رواية : بنو أمية وثقيف وبنو
حنيفة ( 3 ) ولعنه للحكم بن أبي العاص ( 4 ) ولعنه أبو الأعور السلمي ( 5 )
ولعنه لأحياء : لحيان ورعلا وذكوان وعصية ( 6 ) وكان بالساحة مجموعة
تخريبية من اثني عشر رجلا ، حاولوا قتل النبي ( ص ) عند عودته من تبوك .
آخر غزواته ، وأسر النبي ( ص ) بأسمائهم إلى حذيفة ، وكان حذيفة وعمار
بن ياسر معه ( ص ) عند محاولة هذه المجموعة اغتياله ، وروي أن حذيفة
قال : يا رسول الله ألا تبعث إلى كل رجل منهم فتقتله ، فقال : أكره أن
يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه " ، وقال النبي ( ص ) لحذيفة " فإن
هؤلاء فلانا وفلانا ( حتى عدهم ) منافقون لا تخبرن أحد " ( 7 ) ، وعدم إفشاء
النبي ( ص ) بأسمائهم يستنتج منه . أن هذه المجموعة لم تكن من رعاع
القوم وإنما من أشد الناس فتكا ، وقتلهم يؤدي إلى طرح ثقافة يتناقلها
هامش
صحيح ( كنز 173 / 13 ) والترمذي وصححه ( الجامع 634 / 5 ) .
( 1 ) رواه أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ( كنز
480 / 2 ) .
( 2 ) رواه نعيم بن حماد والحاكم ( كنز 169 / 11 ) .
( 3 ) رواه نعيم بن حماد وقال ابن كثير رواه البيهقي ورجاله ثقات ( كنز العمال
274 / 11 ) ( البداية 268 / 6 ) .
( 4 ) أنظر : مجمع الزوائد 112 / 1 ، المستدرك 481 / 4 ، البداية والنهاية 50 / 10 ،
الإصابة 29 / 2 .
( 5 ) كنز العمال 82 / 8 .
( 6 ) مسلم ( الصحيح 135 / 2 ) .
( 7 ) محاولة الاغتيال رواها الإمام أحمد والطبراني وابن سعد وغيرهم ( أنظر الزوائد
110 / 11 ) .