تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
النبي الخاتم ( ص ) ، قال ( ص ) " إن الله تعالى جعل ذرية كل نبي في صلبه . وأن الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أي طالب " ( 1 ) ، وقال " أن لكل بني أب عصبة ينتمون إليها إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم " ( 2 ) ، وقال " نحن خير من أبنائنا ، وبنونا خير من أبنائهم ، وأبناء بنينا خير من أبناء أبنائهم " ( 3 ) ، وهكذا فكما أن للعلم درجات ، فللأرحام درجات ، وميزان هذه الدرجات هو التقوى والعلم بالله ، فمن التف حول الذين أمر الله بمودتهم شرب من الماء ، ومن أبى فتحت عليه مودة أخرى يتهوكون فيها تهوك اليهود في الظلم ، ويوم القيامة يعض على يديه ، قال تعالى : * ( يوم يعض الظالم على يديه ويقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ، يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا ، لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني . وكان الشيطان للإنسان خذولا ، وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ) * ( 4 ) . وعلى امتداد المسيرة الإسلامية . قامت طائفة الحق بالدفاع عن الفطرة ، ولم يضرها من عاداها أو من خذلها ، وفي عهد الإمام علي . خرج عليه أصحاب الأهواء ، فقاتلهم الإمام على تأويل القرآن ، وعنه أنه قال " أمرني رسول الله ( ص ) بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين " ( 5 ) ، فالناكثين : أهل الجمل ، والقاسطين : أهل الشام ، والمارقين : الخوارج ، وانطلقت مسيرة الإمام رضي الله عنه بأعلام الحمية ، وروي أن النبي ( ص ) قال له " أنت أخي وأبو ولدي ، تقاتل في سنتي وتبرئ ذمتي ، من مات
هامش
( 1 ) رواه الطبراني عن جابر ، والخطيب عن ابن عباس ( كنز 600 / 11 ) . ( 2 ) رواه الحاكم وابن عساكر ( كنز 98 / 12 ) . ( 3 ) رواه الطبراني ( كنز 104 / 12 ) . ( 4 ) سورة الفرقان آية 27 . ( 5 ) رواه ابن عدي والطبراني وقال ابن كثير روي عن طرق عديدة ( البداية والنهاية 334 / 7 ) ( كنز العمال 292 / 11 ) .