بابل ( 1 ) وروى الحاكم عن ابن عباس قال : ما كنا نشك وأهل البيت
متوافرون أن الحسين يقتل بالطف ( 2 ) وروي أن النبي ( ص ) قال : إن ابني
هذا يقتل بأرض من أرض العراق يقال لها كربلاء . فمن شهد ذلك
فلينصره ( 3 ) ، وقال النبي ( ص ) : أخبرني جبريل أن ابني الحسين يقتل بعدي
بأرض الطف ، وجاءني بهذه التربة وأخبرني أن فيها مضجعه ( 4 ) .
والخلاصة : إن الله يختبر الناس بالناس ، وعلى هذا الاختبار
يظهر أهل الريب من أهل الإيمان ، قال تعالى : * ( وجعلنا بعضكم لبعض
فتنة ) " ( 5 ) ، وقال سبحانه * ( وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من
الله عليهم من بيننا . أليس الله أعلم بالشاكرين ) * ( 6 ) ، وقال تعالى : * ( وهو
الذي جعلكم خلائف في الأرض . ورفع بعضكم فوق بعض درجات
ليبلوكم في ما آتاكم ) * ( 7 ) ، والدعوة الخاتمة بينت الدرجات . وأمر تعالى
بمودة قربى النبي ( ص ) . قال تعالى : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة
في القربى ) * ( 8 ) وبينت الدعوة أن الذين لا يصلون ما أمر الله به أن
يوصل ، والذين لم يأخذوا بما أمرهم تعالى به من طاعة وبما نهاهم به
من نهي ، فهؤلاء خاسرون في الدنيا والآخرة ، قال تعالى : * ( الذين
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 177 / 8 .
( 2 ) رواه الحاكم وقال السيوطي سنده صحيح ( الخصائص / السيوطي 213 / 2 ) .
( 3 ) رواه البغوي وابن السكن والبارودي وابن منده وابن عساكر وأبو نعيم ( البداية
والنهاية 199 / 8 ) ( كنز العمال 126 / 12 ) ( الخصائص الكبرى 213 / 2 ) ( أسد
الغابة 349 / 1 ) ( الإصابة 68 / 1 ) .
( 4 ) أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار ( الزوائد 188 / 9 ) والماوردي في
أعلام النبوة بسند صحيح ص 83 .
( 5 ) سورة الفرقان آية 20 .
( 6 ) سورة الأنعام آية 53 .
( 7 ) سورة الأنعام آية 165 .
( 8 ) سورة الشورى آية 23 .