الله وسلوك سبيله ، وكما أن النبي ( ص ) أمر أمته بأن يتمسكوا بحبل العترة
حتى لا يضلوا ، وقال " أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل
بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي " ( 1 ) وقال " إني تركت فيكم ما إن أخذتم
به لن تضلوا . كتاب الله وعترتي أهل بيتي " ( 2 ) ، فإنه أخبر أمته بأنهم
سيمتحنون بأهل بيته . قال " إنكم ستبتلون في أهل بيتي من بعدي " ( 3 ) ،
وأخبر بالغيب عن ربه بما سيسفر عنه الامتحان ، فقال " إن أهل بيتي
سيلقون من بعدي من أمتي قتلا وتشريدا " ( 4 ) .
وأخبر النبي ( ص ) علي بن أبي طالب . بما سيجري له من بعده ،
وقال له " إن الأمة ستغدر بك بعدي ، وأنت تعيش على ملتي ، وتقتل
على سنتي ، من أحبك أحبني ، ومن أبغضك أبغضني ، وإن هذه ( يعني
لحيته ) ستخضب من هذا ( يعني رأسه ) ( 5 ) ، وروي أن النبي ( ص ) قال له :
ألا أحدثك بأشقى الناس ، رجلين ، أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي
يضربك يا علي على هذه ( يعني رأسه ) حتى تبتل منه هذه ( يعني
لحيته ) ( 6 ) .
وأخبر النبي ( ص ) الحسين بن علي بما سيجري له من بعده ، وروى
ابن كثير عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها قالت : أشهد لقد سمعت عائشة
تقول : أنها سمعت رسول الله نهض يقول : يقتل الحسين بأرض
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( الصحيح 123 / 7 ) .
( 2 ) رواه الترمذي وحسنه ( الجامع 662 / 5 ) والنسائي ( كنز العمال 172 / 1 ) .
( 3 ) رواه الطبراني ( كنز العمال 124 / 11 ) .
( 4 ) رواه الحاكم ونعيم بن حماد ( كنز العمال 169 / 11 ) .
( 5 ) رواه أحمد والحاكم وصححه ( المستدرك 142 / 3 ) والدارقطني والخطيب ( كنز
العمال 617 / 11 ) والبيهقي ( البداية 218 / 6 ) .
( 6 ) قال الهيثمي رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات ( الزوائد 136 / 9 ) والحاكم
والبيهقي بسند صحيح ( المستدرك 141 / 3 ، البداية والنهاية 218 / 6 ، كنز
العمال 136 / 13 ) .