تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر ، فأصاب بعضهم أعلاها . وأصاب بعضهم أسفلها . فكان الذين في أسفلها يصعدون فيستقون الماء فيصبون على الذين في أعلاها ، فقال الذين في أعلاها لا ندعكم تصعدون فتؤذوننا ، فقال الذين في أسفلها فإننا ننقبها من أسفلها فنستقي ، فإن أخذوا على أيديهم فمنعوهم نجوا جميعا ، وإن تركوهم غرقوا جميعا " ( 1 ) كانت هذه بعض تعاليم النبوة لمواجهة الظلم والجور في وقت ما على امتداد المسيرة ، أما بعد استفحال الظلم والجور . نتيجة للثقافات التي سهر عليها المنافقون وأهل الكثاب لإيجاد غثاء مهمته النباح تأييدا للجلادين ، والتصفيق للزبانية ومصاصي الدماء ، يقول النبي ( ص ) " ما ترون إذا أخرتم إلى زمان . حثالة من الناس . قد مرجت عهودهم ونذورهم فاشتبكوا . وكانوا هكذا ، ( وشبك بين أصابعه ) قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : تأخذون ما تعرفون وتدعون ما تنكرون . ويقبل أحدكم على خاصة نفسه . ويذر أمر العامة " ( 2 ) ، وفي رواية : إتق الله عز وجل ، وخذ ما تعرف ودع ما تنكر ، وعليك بخاصتك ، وإياك وعوامهم ( 3 ) . وبالجملة : بين النبي ( ص ) أن صنفا من الناس سيحرص على الإمارة من بعده ، قال ( ص ) " إنكم ستحرصون على الإمارة . وستصير حسرة وندامة يوم القيامة . نعمت المرضعة وبئست الفاطمة " ( 4 ) نعم المرضعة :
هامش
الصحيح ( الزوائد 269 / 7 ) . ( 1 ) رواه أحمد والبخاري ( الفتح الرباني 177 / 19 ) والترمذي وصححه ( الجامع 470 / 4 ) . ( 2 ) رواه الطبراني وفال الهيثمي رجاله ثقات ( الزوائد 279 / 7 ) . ( 3 ) رواه أحمد وإسناده صحيح ( الفتح الرباني 12 / 23 ) . ( 4 ) رواه أحمد ( الفتح الرباني 22 / 23 ) والبخاري ( الصحيح 235 / 4 ) .