تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الناس اعتزلوهم " ( 1 ) ، وعن خباب بن الإرث قال : إنا لقعود على باب رسول الله ( ص ) " ننتظره أن يخرج لصلاة الظهر ، إذ خرج علينا فقال : إسمعوا . فقلنا : سمعنا ، ثم قال : إسمعوا ، فقلنا : سمعنا ، فقال : إنه سيكون عليكم أمراء فلا تعينوهم على ظلمهم ، فمن صدقهم بكذبهم فلن يرد علي الحوض ( 2 ) ، وعن حذيفة قال . قال رسول الله ( ص ) : سيكون عليكم أمراء يظلمون ويكذبون . فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم . فليس مني ولست منه ولا يرد علي الحوض ، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعينهم فهو مني وأنا منه وسيرد علي الحوض ( 3 ) ، ومن هذه الأحاديث يستنتج أن الأمراء ضد خط أهل البيت ، بدليل أنهم لن يردوا على الحوض ، وفي الحديث أن أهل البيت مع القرآن ولن ينفصلا حتى يردا على الحوض ، ويستنتج أيضا أن أهل البيت لن يكونوا في صدر القافلة وأن هناك أحداث ستؤدي إلى إبعادهم عن مركز الصدارة ، بدليل وجود الأئمة المضلين وأمراء الظلم ، فلو كان أهل البيت في الصدارة ، ما اتخذوا هؤلاء بطانة لهم ، لأن أهل البيت مع القرآن والقرآن نهى عن ذلك . وبالجملة : أخبر النبي ( ص ) بوجود تيار في بطن الغيب سيعمل ضد سياسة أهل البيت ، وإن هذا التيار لن يرد على الحوض ، لقوله ( ص ) " لا يبغضنا أحد ولا يحسدنا أحد إلا ذيد يوم القيامة عن الحوض " ( 4 ) ، وقوله لعلي بن أبي طالب " يا علي . معك يوم القيامة عصا من عصي الجنة
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( الصحيح 280 / 2 ) ومسلم ( الصحيح 41 / 18 ) وأحمد ( الفتح الرباني 39 / 23 ) . ( 2 ) رواه أحمد ( الفتح الرباني 30 / 23 ) وابن حبان في صحيحه وابن أبي عاصم وقال الألباني رجاله ثقات ( كتاب السنة 352 / 2 ) . ( 3 ) رواه أحمد والبزار وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ( الزوائد 248 / 5 ) وابن أبي عاصم وقال الألباني رجاله ثقات ( كتاب السنة 353 / 2 ) . ( 4 ) رواه الطبراني ( كنز العمال 104 / 12 ) .