الناس اعتزلوهم " ( 1 ) ، وعن خباب بن الإرث قال : إنا لقعود على باب
رسول الله ( ص ) " ننتظره أن يخرج لصلاة الظهر ، إذ خرج علينا فقال :
إسمعوا . فقلنا : سمعنا ، ثم قال : إسمعوا ، فقلنا : سمعنا ، فقال : إنه
سيكون عليكم أمراء فلا تعينوهم على ظلمهم ، فمن صدقهم بكذبهم
فلن يرد علي الحوض ( 2 ) ، وعن حذيفة قال . قال رسول الله ( ص ) : سيكون
عليكم أمراء يظلمون ويكذبون . فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على
ظلمهم . فليس مني ولست منه ولا يرد علي الحوض ، ومن لم يصدقهم
بكذبهم ولم يعينهم فهو مني وأنا منه وسيرد علي الحوض ( 3 ) ، ومن هذه
الأحاديث يستنتج أن الأمراء ضد خط أهل البيت ، بدليل أنهم لن يردوا
على الحوض ، وفي الحديث أن أهل البيت مع القرآن ولن ينفصلا حتى
يردا على الحوض ، ويستنتج أيضا أن أهل البيت لن يكونوا في صدر
القافلة وأن هناك أحداث ستؤدي إلى إبعادهم عن مركز الصدارة ، بدليل
وجود الأئمة المضلين وأمراء الظلم ، فلو كان أهل البيت في الصدارة ، ما
اتخذوا هؤلاء بطانة لهم ، لأن أهل البيت مع القرآن والقرآن نهى عن ذلك .
وبالجملة : أخبر النبي ( ص ) بوجود تيار في بطن الغيب سيعمل ضد
سياسة أهل البيت ، وإن هذا التيار لن يرد على الحوض ، لقوله ( ص ) " لا
يبغضنا أحد ولا يحسدنا أحد إلا ذيد يوم القيامة عن الحوض " ( 4 ) ، وقوله
لعلي بن أبي طالب " يا علي . معك يوم القيامة عصا من عصي الجنة
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( الصحيح 280 / 2 ) ومسلم ( الصحيح 41 / 18 ) وأحمد ( الفتح
الرباني 39 / 23 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( الفتح الرباني 30 / 23 ) وابن حبان في صحيحه وابن أبي عاصم
وقال الألباني رجاله ثقات ( كتاب السنة 352 / 2 ) .
( 3 ) رواه أحمد والبزار وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ( الزوائد 248 / 5 ) وابن
أبي عاصم وقال الألباني رجاله ثقات ( كتاب السنة 353 / 2 ) .
( 4 ) رواه الطبراني ( كنز العمال 104 / 12 ) .