تذود بها المنافقين عن حوضي " ( 1 ) ، وأمر النبي ( ص ) بمواجهة هذا التيار
باعتزالهم وعدم إعانتهم وعدم تصديقهم ، وروي عن ابن مسعود . قال .
قال ( ص ) " إن رحى الإسلام دائرة ، وإن الكتاب والسلطان سيفترقان ،
فدوروا مع الكتاب حيث دار ، وستكون عليكم أئمة إن أطعتموهم
أضلوكم وإن عصيتموهم قتلوكم ، قالوا : فكيف نصنع يا رسول الله ؟
قال : كونوا كأصحاب عيسى . نصبوا على الخشب ونشروا بالمناشير ،
موت في طاعة . خير من حياة في معصية " ( 2 ) وروي عن معاذ قال : قلت
يا رسول الله أرأيت إن كان علينا أمراء لا يستنون بسنتك . ولا يأخذون
بأمرك . فما تأمرني في أمرهم ؟ فقال : لا طاعة لمن لم يطع الله عز
وجل " ( 3 ) .
وروي عن ابن مسعود قال . قال رسول الله ( ص ) " إن أول ما دخل
النقص على بني إسرائيل . كان الرجل يلقى الرجل فيقول : يا هذا اتق
الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ، ثم يلقاه من الغد . فلا يمنعه ذلك
أن يكون أكيله وشريبه وقعيده ، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم
ببعض ، ثم تلى قوله تعالى : * ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على
لسان داوود وعيسى بن مريم ) * إلى قوله : * ( فاسقون ) * ثم قال رسول
الله ( ص ) " كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على
يدي الظالم ولتأطرنه على الحق أطرا ( أي لتردنه إلى الحق ) ، ولتقصرنه
على الحق قصرا ، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم
كما لعنهم " ( 4 ) ، وقال ( ص ) " مثل القائم على حدود الله والمدهن فيها .
هامش
( 1 ) رواه الطبراني وقال الهيثمي رجاله ثقات ( 135 / 9 ) .
( 2 ) رواه الطبراني عن ابن مسعود ( كنز العمال 216 / 1 ) ورواه عن معاذ ( كنز
العمال 211 / 1 ) .
( 3 ) رواه عبد الله بن أحمد وإسناده جيد ( الفتح الرباني 44 / 23 ) .
( 4 ) رواه أبو داوود حديث 4337 ، وقال الهيثمي رواه الطبراني ورجاله رجال