تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
اليهود والنصارى والمختلفين بالمذاهب والبدع من هذه الأمة . وفي الوقت الذي أمرت فيه الدعوة الإلهية الخاتمة بعدم الاختلاف ، أخبر النبي ( ص ) بالغيب عن ربه العليم المطلق سبحانه ، بأن الأمة ستختلف من بعده وسيتبع بعضها سنن اليهود والنصارى ، قال ( ص ) " إن بني إسرائيل تفرقت إحدى وسبعين فرقة ، فهلك إحدى وسبعون فرقة وخلصت فرقة واحدة ، وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة تهلك إحدى وسبعون وتخلص فرقة ، قيل : يا رسول الله من تلك الفرقة ؟ قال : الجماعة الجماعة " ( 1 ) ، أما اتباع سنن الأولين ففي قوله تعالى : * ( وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم ، كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا ، فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا ، أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون ) * ( 2 ) ، روى ابن جرير أن رسول الله ( ص ) قال في هذه الآية " حذركم الله أن تحدثوا في الإسلام حدثا وقد علم أنه سيفعل ذلك أقوام من هذه الأمة ، فقال تعالى : * ( فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم . . . الآية ) * . وإنما حسبوا أن لا يقع بهم من الفتنة ما وقع ببني إسرائيل قبلهم ، وإن الفتنة عائدة كما بدأت " ( 3 ) ، وروى ابن كثير عن ابن عباس قال : ما أشبه الليلة بالبارحة ، " كالذين من قبلكم " هؤلاء بنو إسرائيل شبهنا بهم ، والذي نفسي بيده ليتبعنهم حتى لو دخل الرجل جحر ضب لدخلتموه " ( 4 ) ، وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( ص ) " لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( الفتح الرباني 6 / 24 ) والترمذي وصححه ( الجامع 25 / 4 ) . ( 2 ) سورة التوبة آية 69 . ( 3 ) تفسير ابن جرير 122 / 10 . ( 4 ) تفسير ابن كثير 368 / 2 .
ابتلاءات الأمم — صفحة 285 | سعيد أيوب