القانون " ( 1 ) وقال " أطلب قبل كل شئ . أن تقيموا الطلبات الحارة
والصلوات والتضرعات والتشكرات لأجل جميع الناس ، ولأجل الملوك
وأصحاب السلطة لكي نعيش حياة مطمئنة هادئة " ( 2 ) .
سادسا - " الطريق إلى الأمم " :
وضع بولس منهجه وسط ساحة زمنية تربط بين دعوتين إلهيتين .
الدعوة الإلهية إلى بني إسرائيل والدعوة الإلهية الخاتمة إلى البشرية
كافة ، وبولس في منهجه أعطى للمسيح صفة الديمومة . أي صفة
الألوهية . وربط أتباعه بهذه الصفة . . . ومعنى هذا أنه أغلق باب التوبة .
بمعنى : إذا كانوا مع المسيح والمسيح فيهم . فما الجدوى من وراء
التوبة ؟ وترتب على ذلك عدم التفات أتباعه إلى آية تدعو إلى الرجوع
إلى الله .
وبولس عندما جرد مسيرته من الشريعة الموسوية . ألقى داخل
ساحات الأمم حيث الشرائع المتعددة للعقائد المتعددة . التي يشرف
عليها كهنة الوثنية والملوك الذين أقاموا ملكهم على ثقافة تقول : أن في
عروقهم تجري دماء الآلهة ، ودخول بولس إلى ساحة الأمم كان معولا
آخر ضرب به تعاليم المسيح عليه السلام ، وكان المسيح قد حدد ساحة
بني إسرائيل دون غيرها لدعوته . وجاء في إنجيل متي أن امرأة كنعانية
طلبت من المسيح أن يشفي ابنتها المجنونة ، لكنه لم يجيبها بكلمة ،
وعندما قال له التلاميذ " اصرفها لأنها تصيح وراءنا . أجابهم : لم أرسل
إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة " ( 3 ) ، وقال متي هنري في تفسيره أي
هامش
( 1 ) تيطس 3 / 1 .
( 2 ) ثيموثاوس 2 / 2 - 3 .
( 3 ) متي 15 / 25 .