الشرائع العملية ( 1 ) .
وبالنظر في رسائل بولس لمعرفة منهجه في نشر دعوته نجده يقول
في رسالة " كونوا جميعا أيها الأخوة مقتدين بي . ولاحظوا الذين
يسلكون بحسب القدرة التي ترونها فينا . فإن كثيرين ممن يسلكون
بينكم . وقد ذكرتهم بكم مرارا . واذكرهم الآن أيضا ، إنما هي أعداء
لصليب المسيح " ( 2 ) ويقول في رسالة أخرى وقد ضج من الذين تصدوا
لتعاليمه " أتوسل إليكم أيها الأخوة . أن تنتبهوا إلى مثيري الانقسامات
والعثرات خلافا للتعليم الذي تعلمتم . وأن تبتعدوا عنهم " ( 3 ) وفي رسالة
يقول " أوصيكم أيها الأخوة باسم ربنا يسوع المسيح . إن تعتزلوا عن كل
أخ يسلك سلوكا فوضويا لا يوافق التعليم الذي تلقيتم منا " ( 4 ) ويبدو أن
المعارضين لتعاليمه قد تصدوا لهذه التعاليم في بداية الأمر . مما أدى
إلى أن يلوح لهم بولس بقبضته الحديدية مهددا لهم بالعقاب . يقول في
رسالة من رسائله " لي ثقة بكم في الرب . إنكم لن تعتنقوا رأيا آخر .
وكل من يثير البلبلة بينكم سيتلقى عقاب ذلك كائنا من كان " ( 5 ) .
واستغل بولس علاقته للملوك وأصحاب السلطة في ضرب
المعارضة ، فأمر أتباعه بالدخول تحت سقف السلطة وذلك بالدعاء
للحكام والخضوع لقانونهم ، في الوقت الذي كان اليهود يخضعون
فيه لقانونهم المستمد من الشريعة تحت رعاية الكهنة والشيوخ ، قال
بولس في رسائله " ذكر المؤمنين أن يخضعوا للحكام والسلطات ويطيعوا
هامش
( 1 ) المقارنات / د . محمد الصادقي ص 64 .
( 2 ) فليبي 3 / 17 - 18 .
( 3 ) روما 16 / 17 .
( 4 ) تسالونيكي 3 / 6 - 8 .
( 5 ) غلاطية 5 / 10 .