الناحية العملية ( 167 ؟ 63 ق . م ) روما ( 63 - ق . م - 633 م ) وأثناء
حكمها جاء الفتح الإسلامي .
وفي خاتمة الدعوة الإلهية إلى بني إسرائيل . بعث الله إليهم
المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام ، وعلى امتداد دعوته قامت الفرق
اليهودية التي وقعت في فتنة الميراث وملحقاتها بالصد عن سبيل الله ،
وصدع المسيح عليه السلام بالحق فبين لهم ما اختلفوا فيه وبشرهم
بالنبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم . وهو يخبرهم بأن ملكوت الله
سينزع من أيديهم ويسلم إلى شعب آخر ، وتكاتفت المجامع اليهودية من
أجل القضاء على المسيح ودعوته ، ولكن الله كف أيديهم عنه ورفعه
إليه ، وبعد رفع المسيح اضطهد اليهود تلاميذه وكان قد أخبرهم بهذا
الاضطهاد والقتل ، وفي هذه الآونة ظهر بولس على الساحة . وكان من
أشد أعداء الدعوة ، وبولس ينتمي إلى طائفة الفريسيين وهي طائفة
متطرفة حذر المسيح تلاميذه من تعاليمها ، وعندما بدأ بولس يمارس
الدعوة باسم المسيح " حاول أن ينضم إلى التلاميذ فخافوا منه . إذ لم
يصدقوا أنه صار تلميذ " ( 1 ) ، وبدأ بولس مهمته التي غير فيها دين
المسيح ، وصارت المسيحية الحاضرة مطبوعة بطابعة منسوبة إليه .
وعلى امتداد المسيرة الإسرائيلية . دمر هيكل سليمان في عهد
نبوخذ ناصر ( 586 ق . م ) ثم دمر الهيكل الذي أعاده عزرا ونحميا ( 135
ق . م ) وبعد أن أعيد بناؤه تم تدميره بواسطة الإمبراطور تيطس ( 70 م )
وقام الإمبراطور هادريان بطرد اليهود من أورشاليم ( 135 م ) وألغى
الإمبراطور ثيودوسيوس الحاخامية اليهودية ( 435 م ) .
وأصبح الطريق مفتوحا أمام الدعوة الخاتمة على نبيها وآله
الصلاة وأذكى السلام . * ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره
هامش
( 1 ) أعمال الرسل 9 / 26 .