المسيح " ( 1 ) ، وقال " أثبت الله لنا محبته . إذ ونحن ما زلنا خاطئين مات
المسيح عوضا عنا ، وما دمنا الآن قد تبررنا بدمه . فكم بالأحرى نخلص
من الغضب الآتي ، فإن كنا ونحن أعداء قد تصالحنا مع الله بموت ابنه .
فكم بالأحرى نخلص بحياته ونحن مصلحون " ( 2 ) . وقال " يا إخواني .
فإنكم بواسطة جسد المسيح الذي مات . قد صرتم أمواتا بالنسبة
للشريعة لكي تصيروا إلى آخر . إلى المسيح نفسه " ( 3 ) . وقال " إن المسيح
حررنا بالفداء من لعنة الشريعة . إذ صار لعنة عوضا عنا . لأنه قد كتب :
ملعون كل من علق على خشبة " ( 4 ) .
وعلى هذا الأساس الذي وضعه بولس . ألغيت الشريعة التي جاء
أنبياء بني إسرائيل ليبينوها للناس . وليحذرونهم من المخالفة والانحراف
الذي يترتب عليه لعنهم إلى يوم القيامة ، وبولس ألغى الشريعة تحت
عنوان : أن المسيح مات عن العصاة في الوقت المعين . وما دام قد مات
عوضا عن الجميع وصار لعنة لأجلهم . فمعنى ذلك أن الجميع قد ماتوا
بالنسبة للشريعة . وعندما قام المسيح من بين الأموات صاروا إليه ولبسوا
فيه . وما دام الأمر كذلك فلا فائدة ترجى من الشريعة . لأن الأحياء لا
يعيشون بالشريعة وإنما بالذي مات عوضا عنهم ثم قام ( 5 ) ! ! ولم يكتفي
بولس بإلغاء الشريعة . بل هدد العاملين بها . ولا ندري أي إيمان يكون
بغير الكتب السماوية وتصديق الأنبياء . وهل عرفنا الإيمان إلا بالناموس
الذي هو من أوامر الله .
هامش
( 1 ) غلا 3 / 23 - 29 .
( 2 ) روما 5 / 7 - 11 .
( 3 ) روما 7 / 4 - 5 .
( 4 ) غلا 3 / 13 .
( 5 ) أنظر : كور 5 / 16 ، غلا 3 / 23 - 29 ، روما 5 / 7 - 11 .