خادما لي ، وشاهدا بهذه الرؤيا التي تراني فيها الآن . وبالرؤى التي
ستراني فيها بعد اليوم ، وسأنقذك من شعبك ومن الأمم التي أرسلك
إليها الآن . . . " ( 1 ) وعلى خلفية منزلة هارون ومشاهدته نور من السماء
لمع حوله فجأة ، كتب بولس رسائله " من بولس . وهو رسول لا من قبل
الناس ولا بسلطة إنسان ، بل بسلطة يسوع المسيح " ( 2 ) وقال * أيها
الأخوة . إن الإنجيل الذي بشرتكم به ليس إنجيلا بشريا ، فلا أنا تسلمته
من إنسان ولا تلقنته تلقينا ، بل جائني بإعلان من يسوع المسيح " ( 3 ) ،
وقال " أن المسيح قد أرسلني لا لأعمد . بل لأبشر بالإنجيل " ( 4 ) . وقال
" ونعمته الموهوبة لي لم تكن عبثا ، إذ عملت جاهدا أكثر من الرسل
الآخرين جميعا ، إلا أني لم أكن أنا العامل بل نعمة الله التي كانت
معي " ( 5 ) .
ثالثا - " بولس والشريعة " :
على امتداد عهد المسيح عليه السلام . كان يقول " لا تظنوا أني
جئت لألغي الشريعة أو الأنبياء . ما جئت لألغي بل لأكمل " ( 6 ) ، وعندما
جاء بولس وقاد المسيرة ألغى الشريعة . قال " كانت الشريعة هي مؤدبنا
حتى مجئ المسيح لكي تبرر على أساس الإيمان ، ولكن بعد ما جاء
الإيمان تحررنا من سلطة المؤدب ، فإنكم جميعا أبناء الله بالإيمان
بالمسيح يسوع ، لأنكم جميع الذين تعمدتم في المسيح قد لبستم
هامش
( 1 ) أعمال الرسل 26 / 15 - 17 .
( 2 ) غلاطية 1 / 1 .
( 3 ) غلاطية 1 / 11 .
( 4 ) كورنثوس 1 / 17 .
( 5 ) كور 1 / 10 .
( 6 ) متي 5 / 17 .