تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أبناء جيلي في أمتي . لكوني غيورا أكثر منهم جدا على تقاليد آبائي " ( 1 ) . ولقد علمنا فيما سبق أن المسيح عليه السلام حذر من الفريسيين ومن خميرهم . أي من تعاليمهم ( 2 ) . ولقد كان الفريسيون من أشد الناس خطرا على دعوة المسيح على امتداد بعثته وبعدها ، وبولس نفسه يشهد بذلك . قال " كنت أعتقد أنه يجب أن أبذل غاية جهدي لأقاوم اسم يسوع الناصري ، وقد عملت على تنفيذ خطتي في أورشاليم . بتفويض خاص من رؤساء الكهنة ، فألقيت من السجن عددا كبيرا من القديسيين ، وكنت أعطي صوتي بالموافقة عندما كان المجلس يحكم بإعدامهم ، وكم عذبتهم في المجامع كلها لأجبرهم على التجديف . وقد بلغ حقدي عليهم درجة جعلتني أطاردهم في المدن في خارج البلاد " ( 3 ) وقال " كنت أضطهد كنيسة الله متطرفا إلى أقصى حد . ساعيا إلى تخريبها " ( 4 ) . ثانيا - " كيفية اعتناق بولس للنصرانية " : بما أن بولس كان متفوقا في الديانة اليهودية كما ذكر . فإنه كان يعلم بمنزلة هارون وبنيه في الشريعة اليهودية ، والراصد لحركة بولس في اتجاه النصرانية . يجد أنه ادعى لنفسه منزلة هارون لتكون مدخله إلى الحي النصراني ، وبعد الدخول ادعى لنفسه أن منهجه لم يتسلمه من إنسان بل من الله ، وإنه اطلع على السر الذي لم يطلع عليه بنو البشر في الأجيال الماضية ، وقال إن النعمة الموهوبة إليه لم تكن عبثا . لأنه عمل جاهدا أكثر من الرسل الآخرين ، ومن تحت هذا السقف خرجت عقيدة
هامش
( 1 ) غلاطية 1 / 14 . ( 2 ) أنظر : متي 12 / 22 - 37 ، متى 16 / 5 - 12 ، مرقس 8 / 14 - 21 ، لوقا 11 / 37 - 54 . ( 3 ) أعمال الرسل 26 / 10 - 12 . ( 4 ) غلاطية 1 / 13 .