تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
بعد حرق الذين آمنوا بالله العزيز الحميد . ظهرت أول رسائل في اللاهوت المسيحي . جاء في تاريخ الكنيسة " إن أقدم رسالة في اللاهوت المسيحي مصدرها بولس " ( 1 ) وهذا يعني أن العمود الفقري للنصرانية التي تقول بلاهوت المسيح يعود وضع خميرته ورعاية أعمدته إلى بولس ، ويعني أيضا أن المسيرة النصرانية انطلقت منذ ذلك الحين بوقود بولس . بعد أن أقيمت عليهم الحجة على امتداد المسيرة الإسرائيلية وحتى زمن المسيح عليه السلام . بأنه لا إله إلا الله ، وإنه سبحانه الأول والآخر والظاهر والباطن ، وله وحده ميراث السماوات والأرض وجميع موجودات العالم تنتهي في وجودها وآثارها إليه جل شأنه . ولما كان بولس تعود إليه الخميرة الأولى للمسيرة المسيحية الحاضرة ، فإن البحث يقضي بضرورة إلقاء بعض الضوء عليه وعلى اجتهاداته . فيما يتعلق بالعمل بالشريعة الموسوية والتبشير بالنبي الخاتم صلى الله عليه وسلم ، على اعتبار أن دعوة المسيح عليه السلام كانت تقوم على هذين الاتجاهين . أولا - " من هو بولس " ؟ : يقول بولس عن نفسه " إن اليهود جميعا يعرفون نشأتي من البداية . فقد عشت بين شعبي في أورشاليم منذ صغري . وما داموا يعرفونني من البداية فلو أرادوا لشهدوا . ليشهدوا إنني كنت فريسيا أي تابعا للمذهب الأكثر تشددا في ديانتنا " ( 2 ) ويقول " كنت متفوقا في الديانة اليهودية على كثيرين من
هامش
( 1 ) تاريخ الكنيسة / لويرم ص 83 . ( 2 ) أعمال الرسل 26 / 5 - 7 .