قال : " وعندما يأتي المعزي . . . . روح الحق " ( 1 ) " فهو يؤدي إلي الشهادة
وتؤدونها لي أنتم أيضا . لأنكم معي من البداية ، قلت لكم هذا لكي لا
تتزعزعوا ، ستطردون خارج المجامع . بل سيأتي وقت يظن فيه من
يقتلكم أنه يؤدي خدمة لله " ( 2 ) . " قلت لكم هذا حتى متي جاء وقت
حدوثه تذكرون أنه سبق أن أخبرتكم به . ولم أقل لكم هذا منذ البداية
لأني كنت معكم . أما الآن فإني عائد إلى الذي أرسلني ولا أحد منكم
يسألني : أين تذهب ؟ عندما أخبرتكم بهذا ملأ الحزن قلوبكم . ولكني
أقول لكم الحق : من الأفضل لكم أن أذهب . لأني إن كنت لا أذهب .
لا يأتيكم المعزي . . . وعندما يجئ يقدم للعالم البرهان على الخطيئة
وعلى البر وعلى الدينونة " ( 3 ) " ما زال عندي أمور كثيرة أقولها لكم .
ولكنكم الآن تعجزون عن احتمالها . ولكن عندما يأتيكم روح الحق .
يرشدكم إلى الحق كله . لأنه لا يقول شيئا من عنده . بل يخبركم بما
يسمعه . ويطلعكم على ما سوف يحدث " ( 4 ) .
و ( المعزي ) الذي بشر به المسيح قبل رفعه إلى السماء ، ترجمة
للكلمة الإغريقية " البارقليط " ومعناها في قاموس اللغة اليونانية :
" المعزي . المحامي . الشفيع . المحمد . المحمود " وورد اسم " بار
قليط . فارقليط . باراكليت . والمعزي . والمحامي . والمؤيد ، في تراجم
إنجيل يوحنا . ويقول الدكتور / حجازي السقا : والحق أن المسيح نطق
لفظ " بيرقليط " وهو يترجم : أحمد . ويقول النصارى أن المسيح نطق
" باراقليط " وعلى ذلك فليس هو أحمد . أي أن الخلاف في الكسرة
والفتحة . فعلى الكسرة يكون اسم أحمد . وعلى الفتحة لا يكون اسم
هامش
( 1 ) المصدر السابق 15 / 26 .
( 2 ) المصدر السابق 16 / 1 - 3 .
( 3 ) المصدر السابق 16 / 4 - 9 .
( 4 ) المصدر السابق 16 / 12 .