ولدا . إن كل من في السماوات والأرض إلا أتى الرحمن عبدا . لقد
أحصاهم وعدهم عدا . وكلهم آتيه يوم القيامة فردا . إن الذين آمنوا
وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا . فإنما يسرنا ه بلسانك لتبشر
به المتقين وتنذر به قوما لدا . وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم
من أحد أو تسمع لهم ركزا ) * ( 1 ) .
وبعد أن بشرهم المسيح عليه السلام . رفع عينيه نحو السماء
وقال " أنا مجدتك على الأرض وأنجزت العمل الذي كلفتني " ( 2 ) " أظهرت
اسمك للناس الذين وهبتهم لي من العالم . كانوا لك فوهبتهم لي ، وقد
عملوا بكلمتك وعرفوا الآن أن كل ما وهبته لي فهو منك . لأني نقلت
إليهم الوصايا التي أوصيتني بها فقبلوها . . وآمنوا إنك أرسلتني من أجل
هؤلاء أصلي إليك " ( 3 ) .
وبتحذير المسيح من الذين يدعون النبوة . وبتبشيره بروح الحق
الذي يرسله الله إلى العالم قبل يوم القيامة . تنتهي دعوة المسيح عليه
السلام في بني إسرائيل . وإذا كان العهد القديم قد انتهى بتبشير ملاخى
" هانذا أرسل إليكم إيليا النبي قيل يوم الرب اليوم العظيم المخوف .
فيرد قلب الآباء على الأبناء وقلب الأبناء على آبائهم لئلا آتي وأخرب
الأرض بلعن " ( 4 ) فإن العهد الجديد انتهت آخر بشاراته بالمعزي فأخبرهم
المسيح عليه السلام بأن المعزي سيطلعهم على ما سوف يحدث .
وعندما بعث النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم قال له تعالى : * ( إن
الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في
هامش
( 1 ) سورة مريم آية 87 .
( 2 ) يوحنا 17 / 5 .
( 3 ) استثنى النص يهوذا . ولقد بينا أن الخائن لا وجود له في نصوص أخرى .
( 4 ) ملاخى 4 / 5 - 6 .