الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) * ( 1 ) وقال : * ( ألم تر إلى الذين
أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا
هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا . أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله
فلن تجد له نصيرا ) * ( 2 ) . إلى آخر هذه الآيات التي ضرب الله فيها
الكافرين والظالمين بلعن . بعد أن كفروا وكذبوا واستكبروا ولم يؤمنوا
بالبعثة الخاتمة . التي جعلها الله تعالى رحمة للعالمين ، وروي عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم " والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من
هذه الأمة . يهودي أو نصراني . ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به .
إلا كان من أصحاب النار " ( 3 ) .
3 - [ الشك المريب ]
بعد أن تكاتفت مؤسسات الباطل من أجل الصد عن سبيل الله ،
بلغت الأحداث ذروتها برفع المسيح عليه السلام ، ليكون رفعه آية للذين
يؤمنون بأن القوة جميعا لله ، ويكون في الرفع عقوبة للذين ختم الله على
قلوبهم وعلى أسماعهم وعلى أبصارهم جزاءا بما قدموا . لتلقى بهم
العقوبة في طريق الضنك حتى ينتهي بهم المقر . تحت أعلام المسيح
الدجال آخر الزمان ، ورفع المسيح عليه السلام جاء ذكره في مزامير
داوود وهو يخبر بالغيب عن ربه . قال " لأنك قلت أنت يا رب ملجئي .
لا يلاقيك الشر ولا تدنو ضربة من خيمتك . لأنه يوصي ملائكته بك
ليحفظوك في كل طرقك . على الأيدي يحملونك لئلا تصدم بحجر
رجلك " ( 4 ) . وذكر تعالى في القرآن الكريم أنه حفظ المسيح عليه السلام
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 159 .
( 2 ) سورة النساء آية 51 .
( 3 ) رواه مسلم ( الصحيح 93 / 1 ) .
( 4 ) مزامير 91 / 9 - 10 .